تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عليه بنت مخاض وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل عن التذكرة : أنّه موضع وفاق ، بل في القواعد وغيرها الاجتزاء به اختياراً ، بل في التنقيح الفتوى على الإجزاء مطلقاً اختياراً واضطراراً ، وعن إيضاح النافع أنّه المشهور ، وعن الغنية : " عندنا . . . يساويها " خلافاً لظاهر جماعة وصريح أخرى ، فلا يجزئ إلّا إذا لم يكن عنده بنت مخاض ، لكن الأوّل لا يخلو من قوّة ، بل لعلّ قولهم - عدا النادر ، بل قيل : إنّ ظاهر الفاضلين كونه موضع وفاق - : [ ولو لم يكونا عنده كان مخيّراً في ابتياع أيّهما شاء ] ممّا يرشد إلى التخيير في الفرض . وعيَّن شراء بنت مخاض في البيان ، ومال إليه في مجمع البرهان كما قيل . [ ومن وجبت عليه سنّ ] من الإبل [ وليست عنده ، وعنده أعلى منها بسنّ دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهماً ، وإن كان ما عنده أخفض منها بسنّ دفع معها شاتين أو عشرين درهماً ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في الغنية والمنتهى والتذكرة ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح والذخيرة والحدائق الإجماع عليه . فما عن الصدوقين والجعفي - من أنّ التفاوت بين بنت المخاض واللبون شاة يأخذها المصدق أو يدفعها - مع أنّه نادر ، بلا شاهد . نعم قد يقوى ما في التذكرة والمسالك ومحكيّ الميسيّة من جواز الاكتفاء بشاة وعشرة دراهم . ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم اختصاص الحكم المزبور بما إذا كان القابض الساعي أو الإمام عليه السلام دون الفقير والفقيه ، لكن عن الموجز وكشفه ذلك ، وفيه منع [ و ] لذلك كان [ الخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ] كما نسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، فإذا دفع الناقص مع الجبر فقد دفع ما وجب عليه كالقيمة . وصرّح غير واحد أيضاً بأنّ الحكم كذلك [ سواء كانت القيمة السوقيّة مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ] بل لا أجد فيه خلافاً ، نعم استشكل الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وسبطه وبعض من تأخّر فيما إذا نقصت قيمة المدفوع من المالك عن الشاتين والعشرين درهماً أو ساوته ، بل استوجه سيّد المدارك والبهبهاني في شرحه عدم الإجزاء ، وهو مخالف لظاهر النص والفتوى والمتّجه اعتبار ذلك على حسب هذا التقدير الشرعيّ الذي مبناه بحسب الظاهر ملاحظة الحال في ذلك الزمان ، فلا عبرة بالتفاوت في غيره زيادة ونقصاً ، فهو ليس على حسب المعاوضات المعتبر فيها التراضي ونحوه . نعم لو أراد المالك عوض المقدّر شرعاً أو أزيد منه ، اعتبر التراضي حينئذٍ بينه وبين الإمام عليه السلام أو وكيله العامّ أو الخاصّ أو الفقير . وفي المسالك : إن كان المالك هو الدافع أوقع النيّة على المجموع ، وإن كان الآخذ ففي محلّ النيّة إشكال ، ثمّ استقرب إيقاع النيّة على المجموع واشتراط المالك على الساعي أو الفقير ما يجبر به الزيادة . [ ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة لم يتضاعف التقدير الشرعيّ ، ورجع في التقاصّ إلى القيمة السوقيّة على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في المدارك : أنّه " قطع به في المعتبر من غير نقل خلاف " خلافاً للمحكيّ عن التقيّ