خلاف ما ذهب إليه فيه ، ومع ذلك لم نجد له دليلًا معتدّاً به ، فلا ريب أنّ الأصحّ سقوط الزكاة . ولا خلاف في غير ذلك حتى من الشيخ ، قال فخر المحقّقين على ما حكي عنه في شرح الإرشاد : إن عاوضه ( النصاب ) بجنسه وقد انعقد عليه الحول مستجمعاً للشرائط لم ينقطع الحول ، بل بنى على الحول الأوّل ، وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي قدّس اللَّه روحه .
[ وقيل ] والقائل المرتضى في المحكيّ من انتصاره والشيخ أيضاً في المحكيّ من جمله وتهذيبه : [ إذا فعل ذلك فراراً وجبت الزكاة ، وقيل ] والقائل المشهور نقلًا وتحصيلًا : [ لا تجب ، وهو الأظهر ] .
15 / 101 - 103
[ 4 ] - هل تعدّ السخال مع الامّهات في الحول ؟ :
[ لا تعدّ السخال ] أي الأولاد مطلقاً [ مع الامّهات ] إذا فرض كونها نصاباً مستقلّاً عنها وغير مكمّلة لنصاب آخر إذا أضيفت إليها ، ولا كان زمان الملك فيها متّحداً [ بل لكلٍّ منهما حول بانفراده ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع في محكيّ الخلاف والمنتهى والانتصار وغيرها عليه فلو ولدت خمس من الإبل خمساً أو أربعون من البقر أربعين أو ثلاثين التي هي نصاب قبل الأربعين فكذا بعدها كان لكلٍّ حول بانفراده يؤدّي فريضته ، وكذا لو ملك ذلك في الزمان المختلف .
أمّا إذا لم تكن نصاباً مستقلّاً ولا مكمّلة لنصاب ، فلا شيء فيها قطعاً ، ولعلّ من ذلك ما إذا ولدت له أربعون من الغنم أربعين ، فليس لها حينئذٍ إلّا شاة وفاقاً للفاضل في منتهاه وتذكرته وقواعده وتحريره ونهايته وثاني الشهيدين وسيّد المدارك وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وربما قيل بوجوب شاة لها أيضاً ، واحتمله في محكيّ المعتبر ، وجعله في الدروس وجهاً لقوله عليه السلام : " في كلّ أربعين شاة " وفيه منع .
أمّا إذا لم تكن نصاباً مستقلّاً ولكن كانت مكمّلة للنصاب الآخر للُامّهات - كما لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين أو ملكها كذلك بغير الولادة - ففي سقوط اعتبار الأوّل وصيرورة الجميع نصاباً واحداً ، أو وجوب زكاة كلّ منهما عند انتهاء حوله فيخرج عند انتهاء حول الأوّل تبيع أو شاة ، وعند مضيّ سنة من تلك شاتان أو مسنّة ، أو يجب فريضة الأوّل عند حوله ، فإذا جاء حول الزيادة لوحظ ما يخصّها من فريضة نصاب المجموع ، فإذا جاء الحول الثاني للُامّهات أخرج ما نقص من تلك الفريضة وهكذا ، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهي الحول الأوّل ثمّ استئناف حول واحد للجميع ، أوجه ، أوجهها الأخير وفاقاً للفخر والشهيدين وأبي العبّاس والمقداد والكركي والصيمري وسيّد المدارك والخراساني والفاضل البهبهاني والأستاذ في كشفه والمولى في الرياض والمحدّث البحراني على ما حكي عن بعضهم . ولا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذٍ فراراً من تثنية الصدقة ، وإلى أكثر ذلك يرجع ما في الروضة وغيرها وإن كانت العبارة لا تخلو من قصور ، بل لا تخلو من نظر .
ولو كانت الزيادة مع كونها مكمّلة للنصاب مشتملة على نصاب مستقلّ - كما لو ملك عشرين من الإبل ثمّ في أثناء الحول ملك سبعة أخرى بالولادة أو