وباقي النصاب صحيحاً [ لم يجب ] على الساعي [ أخذها ] لو دفعها المالك ، بل لا يجوز [ وأخذ غيرها ] ممّا هو من أفراد الفريضة إن اختار المالك شراءها مثلًا ، فإن لم يختر المالك ذلك ولا البدل الشرعي دفع القيمة من النقدين أو غيرهما [ بالقيمة ] ،
( انظر : ثالثاً 1 ب / 6
( 15 / 125 - 130 )
. [ ولو كان كلّه مراضاً ] بمرض واحد [ لم يكلّف شراء صحيحة ] بلا خلاف ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في المدارك ومحكيّ المنتهى الإجماع عليه ، كظاهر اقتصار نسبة الخلاف فيه إلى مالك ومحكيّ التذكرة ، بل هو صريح الحدائق . نعم لو فرض تفاوت المرض أو فرض كونه في البعض دون البعض اتّجه عدم الاجتزاء بالمريضة حينئذٍ ، ومن هنا صرّح الشيخ وابن حمزة والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم بمراعاة التقسيط في صورة التلفيق ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب ، لكن قالوا : إنّه يخرج حينئذٍ فرد من مسمّى الفريضة قيمته نصف قيمة الصحيح ونصف قيمة المريض لو كان التلفيق بالنصف . وهكذا في الثلثين والثلث وغيره ، بل في محكيّ التذكرة والتحرير : " لو كان كلّه مراضاً والفرض صحيح لم يجز أن يعطي مريضاً . . . بل يكلّف شراء صحيح بقيمة الصحيح والمريض " لكن قد يشكل بأنّ الفريضة لا ينظر إلى قيمتها أصلًا إلّا إذا أخرجت من غير الجنس أو من غير المقدّر شرعاً ، أمّا إذا اخرج ما يقع عليه الاسم شرعاً فإنّه يجزئ ولا ينظر إلى القيمة ، نعم يستقيم الإخراج فيما إذا كانت الفرائض متعدّدة كبنتي لبون من ستّ وسبعين نصفها مراض فإنّه يجزئ إخراج صحيحة ومريضة ، وكذا إذا أخرج القيمة فإنّه يراعي فيها الصحّة والمرض ، فيكون الحاصل أنّه في الأربعين شاة ، شاة ليست مريضة ولا هرمة ولا ذات العوار ، وأظهر أفراد ذلك ما لو كان النصاب جميعه أو معظمه صحيحاً والباقي مريضاً أو ذات عوار ، ومقتضاه وجوب شاة منه ليست إحدى الثلاث ، وهو أحد صور التلفيق ، مع أنّه لم يلحظ فيه التقسيط ، بل قد ينقدح من ذلك عدم اعتباره في القيمة أيضاً ، نعم يعتبر في الشاة أن تكون من أواسط الشياه ، ويختصّ إجزاء المريضة مثلًا فيما إذا كان النصاب كلّه مريضاً ولعلّه لذا قال في المدارك : متى كان في النصاب صحيحة لم تجزِ المريضة ، بل يتعيّن إخراج الصحيح ، إلّا أنّي لم أجده لغيره ، نعم لعلّه ظاهر الرياض أيضاً .
15 / 155 - 158
[ 11 ] - عدّ الربّى والأُكولة وفحل الضراب في النصاب :
لا خلاف أجده في أنّ الربى تعدّ في النصاب ، بل نقل الاتّفاق عليه غير واحد ، بل قيل : إنّه ضروريّ ، نعم هو بالنسبة إلى الأُكولة وفحل الضراب متحقّق ، فعن أبي الصلاح عدم عدّ الأخير ، واستظهره في المحكيّ من مجمع البرهان ، وزيد في النافع والإرشاد واللمعة والروضة والحدائق عدم عدّ الأُكولة أيضاً ، والمشهور نقلًا على لسان جماعة إن لم يكن تحصيلًا عدّهما ، وفصّل ثاني الشهيدين بين المحتاج إليه فلا يعدّ ، وغيره فيعدّ ، وأوجب أوّلهما في البيان عدّ الفحل مع كون الكلّ فحولًا أو المعظم أو تساوت الفحول والإناث دون ما نقص فلا يعدّ ، وعن المنتهى : أنّهما لا يعدّان إلّا أن يرضى المالك فيعدّان بلا خلاف ،