الثلاثمائة وواحدة والنصاب الذي قبلها ، فإنّهما أيضاً متّحدان في وجوب الثلاث . [ و ] المصنّف قال وتبعه عليه غيره : [ تظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ] أي تظهر الفائدة بذلك في جعل الأربعمائة نصاباً والثلاثمائة وواحدة نصاباً مع اتّحاد موجبهما بمعنى أنّه يكون في الأوّل الأربعمائة ، وفي الثاني الثلاثمائة وواحدة وكذلك الثلاثمائة وواحدة والمائتين وواحدة على القول الآخر ، إلّا أنّ الكلام في الواحدة الزائدة على الثلاثمائة هو الكلام في واحدة الإبل التي قد مضى البحث فيها ، ومنه يعلم الحال في الضمان الذي هو الفائدة في الحقيقة ، وإن ذكر المصنّف وغيره أنّه فائدة ثانية ، ووجه ظهور الفائدة به أنّه إذا تلف واحدة من الأربعمائة بعد الحول بغير تفريط نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة ، ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف منها شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت الثلاثمائة وواحدة ، وكذلك القول في مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر ، ولو تلف واحدة من الثلاثمائة وواحدة شاة سقط على قول الشيخ جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من الأربع شياه ، ومن الأربعمائة جزء من أربعمائة جزء منها . والمراد بالجزء أربعة أجزاء كما صرّح به فخر المحقّقين . قلت : هو كذلك على أحد الاحتمالين .
15 / 83 - 88
[ 4 ] - حكم الزكاة فيما بين النصابين ( زكاة العفو والشنق والوقص ) :
يظهر من غير واحد ، بل هو صريح الفاضل في التذكرة وغيرها وغيره ، اختصاص متعلّق الوجوب في النصاب دون العفو ، لكنّه قد يشكل ، بناءً على أنّ الزكاة في العين ، بأنّ إشاعة النصاب تستلزم الإشاعة في الجميع ، فينبغي حينئذٍ توزيع التالف على الجميع ، كما أنّه ينبغي تبعيّة النماء للجميع ، وإن كان قد حصل من الزائد على النصاب ، ومن هنا قال في المدارك تبعاً للمحكيّ عن مجمع البرهان : أنّه " يمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة " وتبعه عليه في الذخيرة ، وهو جيّد جدّاً ، إلّا أن يقوم إجماع أو نحوه ، لكن إلى الآن لم أتحقّقه ، وإن أرسله جماعة إرسال المسلّمات ، بل ربما وقع من الفاضل نسبته إلينا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل ربما فُسّر العفو بذلك وأنّه المراد للمصنّف وغيره من قوله : [ والفريضة تجب في كلّ نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شيء ] لكن يمكن كون المراد من ذلك في النصّ والفتوى عدم وجوب شيء غير ما وجب بالنصاب به ، بل عبارة المصنّف الآتية كذلك في عدم الدلالة على المطلوب ، قال : [ وقد جرت العادة ] من الفقهاء [ بتسمية ما لا تتعلّق به الفريضة من الإبل شنقاً ومن البقر وقصاً ] بالتحريك فيهما [ ومن الغنم عفواً ، ومعناه في الكلّ واحدة فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب خمس والشنق أربع بمعنى أنّه لا يسقط من الفريضة شيء ولو تلفت الأربع ] قبل تعلّق الوجوب ، فلا يكون حينئذٍ في هذه العبارة وما أشبهها دلالة على ما نحن فيه . [ وكذا التسعة والثلاثون من البقر ] فإنّها [ نصاب ووقص ، فالفريضة ] يتحقّق وجوبها [ من الثلاثين ، والزائد وقص حتى تبلغ الأربعين . وكذا المائة وعشرون من الغنم ] فإنّ [ نصابها