فيه خلافاً إلّا من الإصطخري ، فما عن بعض العامّة ، من تعيّن الفرض به ، واضح الفساد .
15 / 76 - 82
[ 2 ] - نُصُب البقر :
[ في البقر ] الذي منه الجاموس بلا خلاف [ نصابان ] كلّيان [ ثلاثون وأربعون دائماً ] أي كلّ ثلاثين وكلّ أربعين لا الأولان فقط ، ومنه ما لو اجتمعا كالسبعين ، فلا حاجة إلى جعل النصب فيها ثلاثاً شخصيّين وهما الثلاثون والأربعون وكلّياً وهو كلّ ثلاثين وكلّ أربعين كما عن بعضهم ، أو أربعة بزيادة الستّين على الأوّلين كما عن المنتهى ، أو خمسة بزيادة السبعين بعد الستّين ، ولقد أجاد في المسالك بجعل هذا الاختلاف لفظيّاً .
ومعلوميّة عدم الزكاة في الأنقص من الثلاثين إجماعاً بقسميه ونصّاً ، وعدمها أيضاً كذلك في الزائد على الثلاثين حتى يبلغ الأربعين .
والمنساق من الإطلاق نصّاً وفتوى البقر الإنسيّ ، فيبقى الوحشيّ على الأصل ، كما عن بعض التصريح به .
15 / 82 - 83
[ 3 ] - نُصُب الغنم :
[ في الغنم خمسة نصب ] أوّلها بإجماع كلّ من يحفظ عنه العلم ، كما عن المنتهى [ أربعون وفيها شاة ] فلا يجب فيها شيء قبل ذلك ، بلا خلاف نصّاً وفتوى ، كما أنّه لا خلاف في عدم اعتبار زيادة الواحدة في وجوب الشاة إلّا من الصدوقين فيما حكي عنهما ، والإجماع المحكيّ في المنتهى صريحاً والتذكرة والمفاتيح وظاهراً في الخلاف والغنية والرياض حجّة عليهما .
[ ثمّ مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ] .
[ ثمّ مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، بل في الكتب السابقة الإجماع عليه صريحاً وظاهراً .
[ ثمّ ثلاثمائة وواحدة ] وهو النصاب الرابع [ فإذا بلغت ذلك قيل ] والقائل ابن أبي عقيل والجعفي والمفيد في أحد النقلين والصدوق وابن إدريس والفاضل في بعض كتبه وولده : [ يؤخذ من كلّ مائة شاة ] وربما نسب ذلك إلى ابن حمزة ، والموجود في وسيلته ما ظاهره وجوب الأربع في الرابع وأنّه بالزيادة عليه ينتقل إلى المائة ، وكأنّه مخالف للقولين ، نعم هو كالمحكيّ عن إشارة السبق ، قال : " في ثلاثمائة وواحدة أربع ، فإذا زادت على ذلك سقط هذا الاعتبار وأخرج من كلّ مائة شاة " وكذا ابن زهرة في الغنية ، إلّا أن يريدوا جميعاً بالزيادة بلوغ المائة . وأمّا ما يحكى عن سلّار في قوله : " إنّه ينتقل بزيادة ثمانين في الثالث إلى ثلاث شياه ، ثمّ ينتقل بزيادة مائة إلى أن يخرج من كلّ مائة شاة " فالظاهر أنّ الناقل أبدل الثاني بالثالث سهواً ، بل هو المقطوع به . [ وقيل : بل تجب أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فيؤخذ من كلّ مائة شاة بالغاً ما بلغ ، وهو الأشهر ] بل المشهور ، بل في الخلاف وظاهر الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد صحيح الفضلاء المخالف للعامّة إذ الأوّل محكيّ عن الفقهاء الأربعة ، بل حكاه في الخلاف عن جميع الفقهاء ما عدا النخعي والحسن بن حي .
إنّما الكلام في الفائدة على هذا التقدير في جعل الأربعمائة نصاباً مع أنّ الواجب بها ما وجب بالثلاثمائة وواحدة ، ونحوه يجري على القول الآخر بالنسبة إلى