تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فاعتبر المطالبة بها مع ذلك في الضمان ، وربما ظهر من كشف الحقّ الإجماع على خلافه ، وحينئذٍ فلو لم يتمكّن حتى تلفت بتلف جميع النصاب أو كانت معزولة أو تلف بعض النصاب لم يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط ، نعم لو أتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء وجبت الزكاة عليه ، سواء قصد بذلك الفرار أم لا ، كما أنّها لا تسقط بموته كذلك ، سواء تمكّن من الأداء أم لا ، والتمكّن من الدفع إلى الإمام أو النائب تمكّن من الأداء ، فهو ضامن وإن لم يطالباه ، ولو دفعها إلى الساعي فتلفت فلا ضمان . 15 / 48 - 51

أ - الزكاة في المال المغصوب والمجحود :

[ لا تجب الزكاة في المال المغصوب ] وهو من معقد الإجماعات ، بل إطلاقهم فيه وفي غيره يقتضي عدم الفرق بين كونه ممّا يعتبر فيه الحول كالأنعام أو لا يعتبر فيه ذلك كالغلّات ، كما صرّح به في المسالك وغيرها ، لكن في المدارك : " هو مشكل جدّاً . . . ولو قيل بوجوب الزكاة في الغلّات متى تمكّن المالك من التصرّف في النصاب لم يكن بعيداً " . قلت : يدفعه إطلاق معاقد الإجماعات وغيرها ، بل قد يناقش ما فيها أيضاً والبيان والروضة - من أنّه إنّما تسقط الزكاة في المغصوب ونحوه إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه ، فيجب فيما زاد على الفداء ، بل زاد في الثالث الاستعانة ولو بظالم ، وإن تردّد فيه في البيان . وكذا الكلام في المجحود فإنّه قد صرّح غير واحد بسقوط الزكاة فيه ، لكن قيّدوه بما إذا لم يكن عنده بيّنة ، ومقتضاه الوجوب معها ، وعن المحقّق الثاني : أنّه " مشكل إن كان المراد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن كان المراد الوجوب بعد العود بجميع نمائه ، فهو متّجه إذا كانت البيّنة بحيث يثبت بها وهناك من ينتزعه " ومرجعه إلى ما ذكرنا ، وأشكل من ذلك دعوى حصول التمكّن بالقدرة على الحلف ، وبالجملة دعوى تحقّق الشرط بذلك في غاية الإشكال ، وأقصاه التمكّن من التمكّن ، ومن ذلك يعرف ما في كشف الأُستاذ من أنّ الظاهر اعتبار التمكّن ممّا في يد الغاصب مجاناً أو بالعوض اليسير في وجهٍ قويّ ، ولو أمكنه الغاصب من التصرّف مع بقاء يد الغصب ، فلا زكاة وإن كان في يده . ولو أمكن أخذه سرقة ونحوها من غير عسر ففي كشف الأُستاذ : دخل في التمكّن على إشكال . قلت : تعرفه ممّا تقدّم ، إنّما الكلام فيما ذكره هو أيضاً متّصلًا بذلك ، قال : " ولا يخرج عن التمكّن بعروض شيء من قبله ، كإغماء أو جنون أو نذر أو عهد أو نحوها من الموانع الشرعيّة الاختياريّة المانعة عن التصرّف في وجهٍ قويّ ، أمّا ما يتعلّق بالمخلوق - كأن يشترط عليه في عقد لازم أن لا يتصرّف حيث يصحّ - فالظاهر الحكم بانقطاع الحول به واستئنافه بعد ارتفاع المانع " . ( قلت ) : لا إشكال في خروجه عن التمكّن بذلك وإن