تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
- ما لو نذر مطلقاً ثمّ عيّن له مالًا مخصوصاً ، وهو لا يخلو من بحث . 15 / 42 - 47

ح - الزكاة في النصاب الذي حصلت به استطاعة الحجّ أو تعلّق بعينه الدين أو الخمس أو وجبت معه الكفّارة :

لو استطاع الحجّ بالنصاب وكان مضيّ الحول متأخّراً عن أشهر الحجّ وجب الحجّ بلا إشكال ، فلو عصى ولم يحجّ حتى تمّ الحول وجبت الزكاة واستقرّ الحجّ في ذمّته وإن ذهبت استطاعته بتقصيره . أمّا إذا كان الحول قبل مضيّ أشهر الحجّ ، وجبت الزكاة وسقط الحجّ ، كما أشار إليه في محكيّ البيان وفي محكيّ الموجز وكشفه ، فلعلّ إطلاق القواعد : " ولو استطاع بالنصاب ووجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب ، فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة " منزّل على ما ذكرنا . وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدّمت الزكاة إذا كانت في العين ، وكذا الخمس دون غيرهما من الحقوق كالكفّارة ونحوها ممّا لا تعلّق لها بالعين ، وكذا الخمس والزكاة مع ذهاب العين وانتقالهما للذمّة ، خلافاً لبعض العامّة فقدّمهما على الديون على كلّ حال ، عكس ما عن آخر منهم أيضاً فقدّم حقّ الآدمي مطلقاً ، وعن الشهيد أنّه قوّاه ، وعن ثالث التقسيط ، وعن الفاضل أنّه لا بأس به ، والأصحّ ما ذكرناه . وعن جامع المقاصد : أنّه إذا اجتمع الزكاة والحجّ فالزكاة مقدّمة مع بقاء العين ، سواء كان وجوبهما معاً أو وجوب أحدهما كان سابقاً ، ومع ذهابها فهما متساويان . قلت : هو كذلك في الأوّل ، أمّا الأخير ففيه بحث . 15 / 47 - 48

5 - اعتبار التمكّن من التصرّف فيمن تجب عليه الزكاة :

ذكر المصنّف وجماعة من الأصحاب أنّ [ التمكّن من التصرّف في النصاب معتبر ] في وجوب الزكاة [ في الأجناس كلّها ] بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل في الحدائق نفي الخلاف فيه ، بل في الغنية الإجماع على اعتبار الملك والتصرّف فيه ، وفي الخلاف الإجماع على أنّها لا تجب في المغصوب والمجحود والمسروق والغريق والمدفون في موضع نسيه ، ثمّ نفى الخلاف عن ذلك ، والظاهر إرادته الأعمّ من ذلك فيدخل الضالّ ، ونحوه كالفاضل في التذكرة ومحكيّ المنتهى وكشف الالتباس ، وقال في المدارك : " والمسألة محلّ إشكال وللنظر فيها مجال " إلّا أنّ المسألة خالية عن الإشكال ، وأنّه ليس للنظر فيها مجال . [ وإمكان أداء الواجب معتبر في الضمان لا في الوجوب ] بل عن المنتهى الإجماع عليه في الأوّل كما في المدارك ، وعن التذكرة الإجماع عليه في الثاني ، من غير فرق بين المطالبة بها وعدمها ، خلافاً لأبي حنيفة
معجم فقه الجواهر — صفحة 153 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي