الحول إن كان صاحبه حاضراً ، وإن كان غائباً فعند وصوله إليه ] .
15 / 40 - 42
ز - الزكاة في النصاب المنذور صدقةً أثناء الحول :
[ لو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ] تمامه أو بعضه نذراً غير مؤقّت وغير معلّق على شرط [ انقطع الحول ] بلا خلاف فيه أجده ، كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في تقدّمها عليه لو كان بعد تعلّقها ، وأولى من ذلك في سقوط الزكاة ما لو جعله صدقة أو ضحايا ، كما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بناءً على خروجه بذلك عن الملك ، بل في المدارك : أنّه " قطع به الأصحاب " وإن كان لنا فيه نظر ، والإجماع المحكيّ عن الإيضاح أنّ النذر لا يخرج النصاب عن الملك محمول على الصورة الأُولى .
ولو نذر الصدقة بعين النصاب نذراً مؤقّتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فلا إشكال ، كما إذا لم يفِ وقلنا بوجوب القضاء ، وإلّا ففي شرح اللمعة للأصبهاني وجبت الزكاة بلا شبهة . وفيه أنّ الحول قد انقطع بمجرّد النذر الذي قد عصى به ، نعم ينبغي استئناف حول من حين العصيان . ولو وقّته بما بعد الحول ففيه أيضاً أنّه إن كان الوجوب لا يتعلّق إلّا بإتيانه احتمل وجوب الزكاة ثمّ التصدّق بالباقي إذا أتى الوقت ، وعدم وجوب الزكاة ، وإن كان يتعلّق بمجرّد صيغة النذر تعيّن العدم ، وعلى الأوّل إن أخّر أداء الزكاة إلى وقت التصدّق بالمنذور فيه كان أحوط . وفيه : أنّه لا ينبغي التأمل في تعلّق النذر به حال الصيغة بالصدقة به في ذلك الوقت ، وعليه يبنى عدم جواز إتلافه قبل الوقت ، هذا في غير المعلّق على شرط .
أمّا هو ، فعن نهاية الإحكام احتمال الوجوب إذا حال الحول قبل الشرط ، وعدمه ، وهو الأقوى ، كما في محكيّ الإيضاح والموجز والكشف وجامع المقاصد ، وظاهر القواعد واللمعة ومحكيّ التذكرة التردّد ، وعن ابن المتوّج أنّه إن حصل الشرط قبل الحول سقط ، وبعده لا يسقط ، وإن حصلا معاً أخرج الزكاة وتصدّق بالباقي ، ولقائل أن يقول : إنّه لا وجه للتردّد فينبغي الجزم بالسقوط ، وإليه يرجع ما في المدارك من أنّ : " المتّجه منع المالك من التصرّفات المنافية للنذر كما في المطلق ، فإن ثبت أنّ ذلك مانع من وجوب الزكاة كما ذكر الأصحاب انقطع الحول بمجرّد النذر ، وإلّا وجبت الزكاة مع تمامه وكان القدر المخرج من النصاب كالتالف من المنذور ، وتجب الصدقة بالباقي مع حصول الشرط ، وهو جيّد جدّاً " .
ولو تعلّق النذر بأحد ما عنده من النصب غير معيّن فالظاهر سقوط الزكاة من أحدها والتعيين إلى الناذر .
ولو تعلّق النذر بالذمّة لم تسقط الزكاة ، بلا خلاف أجده فيه ، نعم عن الشهيد في البيان أنّه ألحق بالمنذور كونه صدقة - الذي قلنا : إنّه يخرج عن الملك بالصيغة