تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ب - حكم الزكاة في النصاب الموهوب بعد رجوع الواهب قبل الحول أو بعده :

لو رجع الواهب قبل الحول سقطت الزكاة قولًا واحداً ، كما عن المنتهى الاعتراف به . وإن كان بعد الحول وإمكان الأداء وجبت الزكاة ، ولا يضمنها المتّهب ، بل لم يقيّد في محكيّ المنتهى بإمكان الأداء بخلافه في محكيّ التذكرة وكشف الالتباس ، بل صرّحا بأنّه لو رجع الواهب قبل إمكان الأداء ، فلا زكاة على المتّهب ولا على الواهب وإن رجع بعد الحول ، وإن كان الرجوع قبل الأداء مع التمكّن منه قدّم حقّ الفقراء ، ولعلّ إطلاق المنتهى أجود . وما لا يعتبر فيه حول الحول كالغلّات يشترط في وجوب زكاته على المتّهب حصول القبض قبل تعلّق الوجوب بالنصاب ، ولم يرجع به الواهب حتى بلغ محلّ تعلّق الزكاة عنده . 15 / 38

ج‍ - مبدأ اعتبار الحول في النصاب الموصى به والموروث :

[ لو أُوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ] لأنّه وقت انتقال الموصى به إلى ملك الموصى له إن قلنا : إنّ القبول ناقل ، وأمّا على الكشف فالملك لا يجري في الحول أيضاً عليه إلّا بعده ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ المراد بالكشف أنّه بالقبول يحصل الملك سابقاً لا أنّه يحصل العلم به خاصّة ، والمؤثّر للملك غيره ، نعم لا يكفي ذلك في الجريان في الحول قبل التمكّن منه ، كما عن جماعة التصريح به ، وإطلاق المصنّف وغيره اعتماداً على الظهور . وكذا الموروث لا يجري في الحول بموت مورّثه ، بل من حين التمكّن منه ، وإن كان وقت الانتقال إلى الوارث الموت . 15 / 38 - 39

د - مبدأ اعتبار الحول في نصاب الحيوان المشترى هل هو زمان العقد أو انقضاء الخيار ؟ :

[ لو اشترى نصاباً ] من الحيوان [ جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة ] خلافاً للشيخ فبعدها ، فلا يجري الحول إلّا بانقضائها . [ و ] منه يعلم الحال فيما [ لو شرط البائع أو هما خياراً زائداً على الثلاثة ] فإنّه [ يبني على القول بانتقال الملك ، والوجه أنّه من حين العقد ] فيجري حينئذٍ في الحول من حينه ، لكن قد يشكل بنقصان الملك ، بناءً على عدم جواز التصرّفات المنافية لخيار البائع ، ومن هنا قال في فوائد الشرائع : ولقائل أن يقول : أين تماميّة الملك والمشتري ممنوع من كثير من التصرّفات . وفي المسالك : لو شرط البائع أو هما خياراً زائداً على الثلاثة اتّجه قول الشيخ ، وبنحو ذلك صرّح في المدارك وشرح الأُستاذ للمفاتيح ، وصرّح غير واحد بوجوب الزكاة بعد الحول وإن كان الخيار باقياً ، بل في المحكيّ عن الموجز وشرحه : أنّه " لو زاد عن حول ورجع فالزكاة على المشتري ، فإن أخرج من غيره وإلّا أسقط البائع من الثمن مقابل الفريضة "