كذلك بناءً على أنّ المال ملك للعبد دون السيّد إلّا إذا عجز العبد فينكشف ملكه ( السيّد ) أو يحصل الملك حين العجز ، بل وعلى أنّ المال ملك له دون العبد فيزول عنه بعدم العجز أو ينكشف عدم ملكه له ، لكن في المدارك نوع ميل إلى الزكاة على المكاتب تبعاً للمحكيّ عن شيخه ، ولا يخفى ما فيه .
و [ لو كان ] المكاتب [ مطلقاً وتحرّر منه ] شيء [ وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصاباً ] بلا خلاف أجده ، بل عن الحدائق : أنّه محلّ اتّفاق ، وربما ظهر من المفاتيح نوع توقّف في أصل الحكم .
وفي كشف الأُستاذ : " كما لا يجوز له ( للعبد ) الإعطاء ، لا يجوز له القبول إلّا بإذن سيّده سابقاً أو لاحقاً ، فإذا قبل كان للسيّد وإن كان مأذوناً في القبض لنفسه على أصحّ الوجهين ، فيشترط قابليّة المولى لأخذها ، ولو كان في سبيل اللَّه لا بقصد الملك لم يدخل في ملك المولى ، ولو كان ( العبد ) مشتركاً فإن كان مأذوناً ملك كلّ واحد من الموليين من المال بنسبة حصّته ، وإن كان وكيلًا كان بينهم بالسويّة ، وإن اختلفوا في الاستحقاق وعدمه ملك المستحقّ مقدار حصّته دون غيره " . وفيه من الإشكال ما لا يخفى إذا لم يكن قد قصد الدافع السيّد ولا كان العبد وكيلًا عنه .
ثمّ إنّ الكلام في اشتراط استمرار الحرّية من مبدأ الحول إلى حين التعلق فيما يعتبر فيه الحول وحصولها قبل التعلّق مستمرّاً إلى حينه في غيره هو الكلام في البلوغ والعقل .
15 / 30 - 35
4 - اشتراط الملك التامّ وإمكان التصرّف فيمن تجب عليه الزكاة :
[ الملك شرط في الأجناس كلّها ] إجماعاً في المحكيّ عن نهاية الإحكام ، بل باتّفاق العلماء كما عن المعتبر ، بل كافّة كما عن المنتهى . ولا ينبغي التأمّل فيه إذا أريد عدمها في المباح ونحوه من غير المملوك ، بل الظاهر ذلك فيما كان الملك فيه بالجهة العامّة ، كالمملوك للفقراء والعلماء ونحوهم ، لكن ظاهر ما ذكروه من التفريع إرادة عدم الزكاة على غير المالك من الأشخاص ، ولا بأس به أيضاً .
[ و ] إنّما الكلام فيما ذكره المصنّف والفاضل والشهيد من أنّه [ لا بدّ أن يكون تامّاً ] بل أشدّهم إشكالًا المصنّف هنا لذكره التمكّن من التصرّف شرطاً آخر بخلافهما في البيان والقواعد إذ ليس في شيء ممّا عثرنا عليه من النصوص لفظ التمامية ، بل ولا لفظ التمكّن .
15 / 35 - 37
أ - توقّف جريان النصاب الموهوب في الحول على قبضه :
[ لو وهب له نصاب لم يجرِ في الحول إلّا بعد القبض ] بلا خلاف أجده فيه ، بناءً على عدم حصول الملك قبله ، كما أنّه لا خلاف في جريانه فيه بعده من حينه ، فلا يشكّ في شمول الأدلّة للواهب فتجب الزكاة عليه حينئذٍ . نعم قد يتّجه وجوب الزكاة قبل القبض ، بناءً على اعتباره في اللزوم دون الملك ، إلّا أنّه يعتبر حينئذٍ التمكّن منه ، بناءً على اشتراطه .
15 / 37 - 38