تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بل قيل : إنّهم كذلك من المفيد إلى الفاضل من دون تعرّض للمطبق منه والأدواري ، بل صرّح الفاضل منهم في تذكرته والمحكيّ من نهايته بأنّه : " لو كان الجنون يعتوره أدواراً اشترط الكمال طول الحول ، فلو جنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده " بل فيهما : أنّ حكم المغمى عليه حكم المجنون ، نعم في التذكرة منهما : أنّها " تجب على الساهي والنائم والمغفّل " لكن اعترضه في المدارك بأنّه : إنّما تسقط الزكاة عن المجنون المطبق ، أمّا ذو الأدوار فالأقرب تعلّق الوجوب به في حال الإفاقة ، وأنّ في الفرق بين النوم والإغماء نظراً ، فالمتّجه مساواة الإغماء للنوم في تحقّق التكليف بالزكاة بعد زوالهما وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في الأثناء ، وكأنّه أشار إليه بقوله في محكيّ الذخيرة والكفاية : في ذي الأدوار خلاف وفي المغمى عليه خلاف ، والظاهر مساواة الإغماء للنوم لأنّا لم نجد خلافاً من غيره في الأوّل ، كما اعترف به الأُستاذ الأكبر في المحكيّ من حاشيته على الذخيرة . قلت : هو كما ذكر بالنسبة إلى الأدواري ، أمّا المغمى عليه فالأقوى فيه ما ذكره في المدارك مؤيّداً بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد على خلافه ، وكذا السكران . 15 / 28 - 30

3 - الزكاة في مال المملوك :

[ المملوك لا تجب عليه الزكاة ] عند أصحابنا في المحكيّ عن المنتهى ، وبإجماع العلماء ، ولا نعلم فيه خلافاً إلّا عن عطاء وأبي ثور كما في التذكرة ، بل المتّجه عدمها عليه [ سواء قلنا : يملك ، أو أحلنا ذلك ] كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، فما في المعتبر ومحكيّ المنتهى وإيضاح النافع من وجوب الزكاة على تقدير الملك ، واضح الضعف ، بل هو منافٍ لما ذكروه من عدم الزكاة على المكاتب مع الملكيّة ، فالتحقيق عدم الزكاة عليه مطلقاً حتى لو رفع الحجر عنه مولاه وصرّفه ، فما عن القطيفي والأردبيلي من الزكاة عليه فيه ما لا يخفى . ومن ذلك يظهر لك الوجه في قول المصنّف : [ ولو ملّكه سيّده مالًا وصرّفه فيه لم تجب عليه الزكاة ] بناءً على إرادة المملوك من الضمير المجرور بالحرف . [ وقيل : يملك وتجب عليه الزكاة ] ولم نعرف القائل به ، بل ولا القائل بالزكاة على المملوك مع كونه مالكاً في غيره أيضاً سوى ما استظهر من الوسيلة ، ولا ريب في ضعفه على تقديره . [ وقيل ] والقائل المشهور : إنّه [ لا يملك ، والزكاة على مولاه ] فيه وفي كلّ ما في يد العبد ممّا هو ملك للسيد ، بل عن المنتهى نسبته إلى أصحابنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل قد يستظهر تحمّل عبارة المتن عدم وجوبها على السيّد مع القول بعدم الملكيّة ، والمتّجه وجوبها على المولى ، بناءً على عدم ملكيّة العبد . نعم يتّجه سقوطها عن المولى ، بناءً على ملكيّة العبد ، وعن العبد لما عرفت . ولا فرق في المملوك بين القنّ والمدبّر وأُمّ الولد ، بل [ وكذا المكاتب المشروط عليه ] والمطلق الذي لم يؤدِّ شيئاً ، وعن التذكرة : " عند علمائنا " بل عن المنتهى : أنّه قول العلماء عدا أبي حنيفة وأبي ثور ، مضافاً إلى خبر أبي البختري عن الصادق عليه السلام : " ليس في مال المكاتب زكاة " الظاهر في نفيها حتى عن السيّد أيضاً ، وهو