النافع في الغلّات من أنّ الأحوط الوجوب .
15 / 24 - 26
د - التكليف بالإخراج يتناول الوالي على الطفل :
[ التكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ( الطفل ) ] فليس له الإخراج بدون إذنه - وإن قلنا بشرعيّة عباداته - ولا لغيره ، لكن عن مجمع البرهان : أنّه " على تقدير عدم حضور الوليّ يمكن التوقّف حتى يوجد أو يبلغ الطفل فيقضي ، ويحتمل جواز الأخذ لآحاد العدول والمستحقّين " . قلت : ينبغي أن يكون المتولّي لأخذ ذلك الحاكم مع غيبة الوليّ ، بل ومع امتناعه في وجه .
ولو تعدّد الأولياء جاز لكلّ واحد منهم ، فإن تشاحّوا وأمكن التوزيع ففي كشف الأستاذ : وزّع عليهم . قلت : يمكن أن يقدّم من تمكّن منهم من المال .
وفي الدروس : " ويتولّى الوليّ الإخراج ، فيضمن لو أهمل مع القدرة في ماله وجوباً أو ندباً ، لا في مال الطفل " ولولا أنّ الحكم استحبابيّ اتّجه مطالبته بدليل الضمان في ماله في الندب ، كالذي في كشف الأُستاذ من أنّه : " إن أتلفا - أي الطفل والمجنون - شيئاً منها مع تفريط الوليّ كان الضمان عليه ، ومع عدمه يكون الضمان عليهما ، فيؤدّي الوليّ العوض من مالهما " أي ولو على الندب ، وقال فيه أيضاً : " إذا بلغ الطفل لم يمكّنه الوليّ من دفع زكاته حتى يأنس منه الرشد " . وفيه : أنّه لا بأس بدفعه من حيث إنّه دفع ، بل لعلّ الأولى مباشرته لذلك ، نعم ينبغي اطلاع الوليّ على المدفوع إليه ، فحينئذٍ لو دفع شيئاً إلى الفقير الجامع للشرائط على وجه التقرّب لم يحتج إلى احتساب الوليّ عليه ، وإن كان هو أحوط مع بقاء العين وتلفها ، نعم لو سلّمها إلى غير الجامع فتلفت في يده كان الضمان عليه .
15 / 26 - 27
ه - المراد من الطفل المولود لا الحمل :
ظاهر النصّ والفتوى كون الطفل المولود ، فلا يدخل الحمل في شيء من الأحكام السابقة ، فما عن بعضهم من احتمال دخول الحمل في الحكم - بل ربما مال إليه بعض الناس ، بل تردّد فيه في البيان ثمّ استقرب أنّه مراعى بالانفصال حيّاً ، بل في شرح اللمعة للأصبهاني : التحقيق إن لم يثبت الإجماع المنقول في الإيضاح تعميم الحكم له - واضح الفساد ، فلا ريب في أنّ التحقيق ما ذكرنا ، وقطع في المحكيّ عن التذكرة بالعدم ، بل عن الإيضاح : " أنّ إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله لا وجوباً ولا غيره ، وإنّما يثبت وجوباً على القول به واستحباباً على المختار بعد الانفصال " .
15 / 27 - 28
2 - الزكاة في مال المجنون والمغمى عليه والنائم والسكران :
[ قيل ] والقائل الأكثر بل المشهور : [ حكم المجنون حكم الطفل ] لكن إن لم يكن إجماعاً ، كما عساه يظهر من بعضهم ، أشكل إثبات ذلك ، ومن هنا قال المصنّف [ و ] تبعه غيره ، كثاني المحقّقين والشهيدين وأبي العبّاس والقطيفي والميسي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ الأصحّ أنّه لا زكاة في ماله إلّا في الصامت إذا اتّجر له الوليّ استحباباً ] .
وقد أطلق المصنّف المجنون كغيره من الأصحاب ،