تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فيكون كالشراء مع النقيصة الذي حكمه أنّه يجب عليه استرجاع مال الطفل مع التمكّن وإلّا غرم للطفل ماله وأخذ ما بيده له مقاصّة ، ولو كانت المصلحة في المقاصّة للطفل اعتبرها له ، لكن في وجوب ذلك إشكال ، أقواه العدم . ولو كان أوّل الشراء ناقصاً ثمّ زاد بعد ذلك فالظاهر البقاء على الفساد ، وقد يحتمل انكشاف الصحّة قهراً أو مع تجديد الإجازة فيدخل في ملك الطفل ، لكنّه لا يخلو من ضعف . كما أنّ الظاهر فيما إذا كان أوّل الشراء فيه ربح فنقص بعد ذلك البقاء على الصحّة ، فتكون النقيصة حينئذٍ على الطفل ، وقد يحتمل انكشاف الفساد ، لكنّه أيضاً لا يخلو من ضعف ، هذا كلّه إذا كان المتصرّف الوليّ . أمّا إذا كان غير وليّ وقد اشترى بعين مال الطفل بعنوان أنّه له وكان فيه ربح فالضوابط تقتضي أنّه فضوليّ لا يدخل في ملك الطفل حتى يجيز الوليّ ، والظاهر عدم وجوب الإجازة عليه ، لكن ظاهر المصنّف وغيره كونه كالوليّ في الحكم ، لكن قد يمنع شمول النصوص لغير الوليّ . وأمّا الزكاة فنفيها عن الوليّ وإن كان قد قصد الشراء لنفسه متّجه ، وأمّا بالنسبة إلى الطفل فلعلّ عدم الزكاة حينئذٍ لعدم قصد التكسّب له ، وستعرف اشتراط زكاة التجارة بذلك ، وحكى في المدارك عن الشهيدين والمحقّق الثاني استحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كلّ موضع يقع الشراء للطفل ونفى البأس عنه . قلت : لعلّ الظاهر ذلك ، وأولى من ذلك ما لو وقع الشراء فضوليّاً للطفل من أوّل الأمر فأجازه ، لكن الإنصاف عدم ترك الاحتياط في كلّ مقام يقع فيه الاشتباه . 15 / 15 - 24

ج‍ - الزكاة في غلّات الطفل ومواشيه :

[ تستحبّ الزكاة في غلّات الطفل ومواشيه ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم [ وقيل : تجب ] والقائل الشيخان وبنو زهرة وسعيد وحمزة والتقي والقاضي على ما حكي عنهم ، بل حكاه غير واحد عن الشيخين وأتباعهما ، بل عن ناصريّات المرتضى : " ذهب أكثر أصحابنا إلى أنّ الإمام يأخذ الصدقة من زرع الطفل وضرعه " والأقوى عدم الوجوب ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّ عليه عامّة المتأخّرين ، بل عن تلخيص الخلاف نسبته إلى أصحابنا ، بل عن كشف الحقّ : " ذهبت الإماميّة إلى أنّ الزكاة لا تجب على الطفل والمجنون " فلا محيص للفقيه عن حمل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم الظاهر في الوجوب على الندب حينئذٍ ، كما صرّح به من عرفت ، إلّا أنّه قد صرّح به أيضاً في المواشي ، ولم نعرف له دليلًا سوى دعوى الإجماع المركّب على مساواة حكمها للغلّات وجوباً أو ندباً ، ودون ثبوتها خرط القتاد ، بل ربما ظهر من بعض من نفى الوجوب كابن إدريس الحرمة ، وبه جزم العلّامة الطباطبائي في مصابيحه بعد أن ادّعى عدم التصريح به قبل الفاضلين ، بل ربما كان ظاهر من تقدّمهم كالصدوقين والمرتضى وابن أبي عقيل وغيرهم نفي الندب أيضاً ، ومن ذلك يعلم ما في عبارة