تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
في مكاسب السرائر وتبعه سيّد المدارك - إفراط ، بل الظاهر عدم الفرق في استحباب زكاة ماله مع التجارة بين النقدين وغيرهما ، كما أنّه أفرط هو وبعض من تقدّمه في دعوى كون الخسران على المتّجر لهم إذا حصل . فالتحقيق ما ذكرناه من استحباب الزكاة في مال الطفل إذا اتّجر به له . فأمّا [ إن ضمنه ] وأدخله في ملكه بناقل شرعيّ كالقرض [ واتّجر لنفسه ، و ] فرض جواز ذلك له بأن [ كان مليّاً ] وفيه مصلحة لليتيم أو كان أباً أو جدّاً بناءً على عدم اعتبار الملاءة فيهما [ كان الربح له ] سواء ابتاع بعينه أو بالذمّة وأداه [ وتستحبّ الزكاة له ] حينئذٍ ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك إلّا في أصل جواز اقتراض الوليّ مال الطفل فإنّ ظاهر ابن إدريس منعه ، ولا ريب في ضعفه . والمراد بالملاءة ما ذكره الصادق عليه السلام في خبر سالم : " مال يحيط بمال اليتيم " ولعلّه إليه يرجع ما في المسالك ، وأشكله في المدارك ، قلت : المعتبر ما سمعت . وربما يكفي عنها وضع الرهن ولو من غيره على المال ، بل قد يقال بكفاية الجاه والاعتبار عن المال فعلًا ، وإن كان لا يخلو من إشكال . ثمّ من المعلوم عدم اعتبار اليقين بوجود مال له لو تلف مال الطفل ، بل يكفي الاطمئنان العادي بذلك . وقد استثنى جماعة - بل في المدارك نسبته إلى المتأخّرين - الأب والجدّ ممّن " 1 " يعتبر فيه الملاءة ، فيجوز حينئذٍ اقتراضهما وإن كانا معسرين ، بل عن مجمع البرهان : كأنّه لا خلاف فيه ، ولم أجد له شاهداً بالخصوص في النصوص ، نعم قد يشهد له بعض النصوص إلّا أنّه لا يجسر به على مثل هذا الحكم ، وخصوصاً في الجدّ ، والمحكيّ عن القدماء إطلاق اعتبار المصلحة في التصرّف في مال الطفل من غير فرق بين الأب والجدّ وغيرهما ، نعم حكي عن الشيخ أنّه جوّز للوالد الاستقراض من مال الولد لحجّة الإسلام ، فالتوقّف في الحكم في محلّه ، خصوصاً مع المفسدة ، ومن هنا استشكله في المدارك بعد أن حكاه عن المتأخّرين ، وعن القطيفي أنّه لم يحضرني دليله . [ أمّا إذا ] كان الوليّ بحيث لا يجوز له الاقتراض بأن [ لم يكن مليّاً أو ] لا مصلحة في اقتراضه ، فهو كما إذا [ لم يكن ] المقترض [ ولياً ] في عدم الجواز ، و [ كان ] كلّ منهما [ ضامناً ] للمال لو تلف كلّاً أو بعضاً بقيمته أو مثله [ و ] لكن أطلق المصنّف والفاضل في بعض كتبه أنّ [ لليتيم الربح ] حينئذٍ [ و ] أنّه [ لا زكاة هنا ] وعن محكيّ المبسوط والنهاية موافقتهما في الأوّل ومخالفتهما في الثاني ، لكن في غير الوليّ ، كما أنّ الشهيدين والمقداد وثاني المحقّقين والقطيفي - على ما حكي عن بعضهم - وافقوهما على الأوّل إذا كان وليّاً واشترى بالعين ، واختلفوا في الزكاة فبعضهم أثبتها ، وآخر نفاها ، ولعلّ التحقيق في الوليّ كون الربح لليتيم مع الشراء بالعين ، أمّا إذا وقع في الذمّة فالقاعدة تقتضي كونه للوليّ ، فيكون الربح له وإن كان قد أضمر التأدية من مال الطفل حال الشراء . ولو لم يكن ربح ولا نقصان أمكن الحكم بصحّة العقد ، بناءً على اعتبار عدم المفسدة لا المصلحة أو على أنّها معتبرة في رفع الإثم في التصرّف دون صحّة العقد ، وقد يقوى الفساد
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " مما " والتصحيح من النسخة الحجرية .
معجم فقه الجواهر — صفحة 145 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي