تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بالأصالة " كما في كنز العرفان ، أو : " قدر معيّن يثبت في المال أو في الذمّة " كما في البيان ، وقيل : إنّها إخراج بعض المال لينمو الباقي بالبركات ، إلى غير ذلك من تعريفاتهم التي يقصد بها كشفها في الجملة ، وهو حاصل بكلٍّ منها ، وإن كان أولاها ما في الدروس والمسالك ، لكن ينبغي أنّ يعلم أن ما عدا الأخير منها دالّ على كونها اسماً لنفس الحقّ ، والأخير على أنّها الإخراج ، كالمحكيّ عن تعريف المبسوط أيضاً ، ولعلّه الأظهر كما هو مفاد أكثر التعريفات . 15 / 2 - 6

أوّلًا : حكم الزكاة وأحكام مانعها :

1 - حكم الزكاة :

[ زكاة المال ] وجوبها في الجملة من الضروريّات المستغنية عن الاستدلال بالآيات والروايات فيدخل منكره من المسلمين في الملّيين أو الفطريّين . 15 / 13

أ - فضل إيتاء الزكاة :

فضل الزكاة عظيم ، ويكفي فيه ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها ، بل لعلّ رجحان الصدقة في الجملة من الضروريّات ، بل العقل مستقلّ في ثبوته . 15 / 7 - 8

ب - هل يجب في المال شيء ابتداءً غير الزكاة والخمس ؟ :

الظاهر عدم وجوب شيء ابتداءً غير الزكاة والخمس ، بل لا خلاف محقّق أجده في غير الضغث بعد الضغث للسيرة القطعيّة التي هي أقوى من الإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة فيه . 15 / 8

ج‍ - الإنفاق ممّا أنعم اللَّه به :

يستحبّ مؤكّداً الإنفاق ممّا أنعم اللَّه به عليه ، بل ينبغي أن يلزم نفسه بشيء معلوم على حسب وسعه وطاقته ينفقه في كلّ يوم أو في كلّ أُسبوع أو في كلّ شهر ، ومن فهم الوجوب من النصوص أو بعضها أو احتمله ، فليعلم أنّه ليس على شيء ، فما عن الذخيرة من أنّ ظاهر عبارة الصدوق الوجوب ، في غير محلّه . 15 / 8 - 10

د - إعطاء الضغث بعد الضغث :

يستحبّ الإنفاق بالضغث بعد الضغث ، والنصوص مشعرة بعدم الوجوب ، كما نسب إلى أكثر العلماء في محكيّ التذكرة ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا مخالف صريح أجده إلّا الشيخ في محكيّ الخلاف ، نعم في الانتصار بعد أن اختار الاستحباب قال : " ولو قلنا بوجوب هذا العطاء في وقت وإن لم يكن مقدّراً بل موكولًا إلى اختيار المعطي لم يكن بعيداً من الصواب " . فمن الغريب بعد ذلك دعوى الشيخ إجماع الطائفة وأخبارهم على الوجوب ضرورة استقرار الإجماع الآن على عدم الوجوب ، ووسوسة بعض المتأخّرين غير قادحة . 15 / 10 - 12

ه‍ - كيفيّة تعلّق الزكاة المستحبّة :

هناك شيء لم أعثر على تحريره في كلمات الأصحاب ، وهو أنّ الزكاة المستحبّة كالواجبة في التعلّق بالعين وملك الفقراء لها ولو على جهة التزلزل ، يحتمل ذلك ، إلّا أنّ إجراء لوازم الملك عليه في غاية الصعوبة ، وإخراجه عن حكم الأملاك محتاج إلى الدليل المعتبر ، ومن هنا