تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والظاهر أنّ قرار الضمان على من ضمنه المالك منهما لو تلف بآفة سماويّة ، إن لم يثبت إجماع على قاعدة : " قرار الضمان على من تلف في يده المال " كما عساه يظهر منهم في باب الغصب . لكن في المقام حكي عن فخر المحقّقين وابن المتوّج أنّ الأصحّ استقراره على من ضمنه المالك ، واحتمله في المسالك ، واستشكل فيه في القواعد ، وهو يومئ إلى عدم الإجماع المزبور بحيث يشمل المقام ، وحينئذٍ يتّجه ما قلناه ، لكن سيأتي في الغصب ما يقتضي جريان قولهم : " قرار الضمان على من تلف المال في يده " على القواعد الشاملة للمقام ، إن لم يكن هو من موضوع ما ذكروه في كتاب الغصب ( انظر : غصب / ثانياً 2 ) وحينئذٍ يتّجه القرار على الآخر الذي تلف المال في يده دون العكس . 25 / 184 - 189

13 - ظهور عيب في الرهن أو استحقاقه بعد بيع المرتهن له :

[ لو باع المرتهن الرهن ] حيث يجوز له ذلك [ أو العدل ودفع الثمن إلى المرتهن ] وفاءً أو وثيقة إذا كان له ذلك [ ثمّ ظهر فيه ] أي المبيع [ عيب لم يكن للمشتري الرجوع على المرتهن ] الذي قبض الثمن المملوك للراهن ، وفاءً أو وثيقة . وقد يقال في الفرض : إنّ له ردّ المبيع بالعيب في الثمن من دون ردّ الثمن نفسه ، فيردّ حينئذٍ عوض الثمن . أمّا إذا ردّ الثمن بإذن المرتهن فلا إشكال في عود الرهانة في المبيع ، بناءً على ظهور إذنه في عود المبيع رهناً . نعم قد يتّجه عود المبيع رهناً فيما لو فرض كون البيع لحفظ الرهن . وكذا ليس له الرجوع على العدل مع العلم بوكالته حال البيع أو حال الإقباض للثمن أو بعدهما ، أمّا إذا أنكر العلم بذلك ولا بيّنة استحقّ الرجوع عليه إن اعترف بالعيب أو قامت به بيّنة ، ويرجع هو على الراهن إن اعترف بالعيب أو كان ثابتاً بالبيّنة ، فإن أنكره ولا بيّنة وكان قد اعترف به العدل فالقول قول الراهن ، كما في ظاهر جامع المقاصد وصريح المحكيّ عن التحرير ، وإن أنكر العدل العيب على المشتري الذي لم يعترف بوكالته كان القول قوله بيمينه ، فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل ، ولا يرجع العدل على الراهن ، ولكن يأخذ المبيع مقاصّة ، فإن زاد دسّه في مال المشتري ، وإلّا قاصّه من غيره مع الإمكان . هذا كلّه في العيب . [ أمّا لو استحقّ الرهن ] لغصب ونحوه [ استعاد المشتري الثمن منه ] أي المرتهن ، بل ومن العدل مع بقاء عينه في يده ، بل من كلّ من كان عين ماله في يده ، من غير فرق بين الراهن والعدل والمرتهن . ولو تعذّر عليه المرتهن أو العدل كان له الرجوع على الراهن ، وإن لم يكن في يده فعلًا . ولو تعذّر عليه الراهن لم يكن له الرجوع على العدل بعد فرض كون المال في يد غيره فعلًا ، وإن استولت عليه سابقاً إذا كان عالماً بوكالته حال البيع ، ولم يكن العدل عالماً باستحقاق المبيع ، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك لو لم يكن عالماً بوكالته حال البيع ، ولكنّه علمها " 1 " حال الدفع ، وإن كان قد يظهر من جامع المقاصد عدم تأثير العلم في غير حال البيع . نعم لو
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " عملها " والصحيح ما أثبتناه .