تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
علمها بعد البيع والدفع أمكن حينئذٍ القول بجواز الرجوع عليه . ولو تعذّر عليه العدل والراهن كان له الرجوع على المرتهن مع استيلاء يده عليه ، وإن لم يكن هو فيها حال الرجوع ، ويرجع هو على من غرّه . نعم لو كان قد دفعه المشتري إليه مع العلم بأنّه وكيل عن الراهن وأنّ يده ، أو اشتراه منه على ذلك ، فقد يقال بعدم الرجوع عليه ، إلّا أنّ كلامهم في التلف ينافيه ، فإنّه قد صرّح الشيخ في مبسوطه والفاضل والشهيدان ويحيى بن سعيد والمحقّق الثاني فيما لو تلف في يد العدل أو المرتهن بأنّه لا يرجع على العدل مع العلم بوكالته ، كما في كلّ وكيل في بيع مال غيره ، فإنّ المشتري يرجع على الموكّل لا الوكيل ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة وخلاف الشيخ من الرجوع على الوكيل ، وهو يرجع على الموكّل ، ولا شاهد له ، بل الشواهد على خلافه إلّا في الصورة السابقة ، وصرّح بعض هؤلاء وغيره بالرجوع على المرتهن ، ومقتضاه الفرق بينه وبين العدالة ، كما هو ظاهر جماعة ، لكنّه غير واضح الوجه . والمقام بعد لا يخلو من بحث فيما لو تلف في يد العدل أو المرتهن ، فإنّه قد يمنع الرجوع على المالك الراهن مع عدم استيلاء يده عليه وظهور فساد الوكالة ، نعم للمرتهن والعدل الرجوع عليه حال الغرور خاصّة ، كما أنّه يمكن القول بالرجوع على العدل والمرتهن حتى مع العلم بالوكالة حال البيع . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في رجوع المرتهن على الراهن إذا لم يكن عالماً بالاستحقاق ، لكن في المسالك : " هل يغرمه المرتهن أو يرجع على الراهن " 1 " ؟ نظر ، ومقتضى قواعد الغصب رجوعه مع جهله وعلم الراهن بالاستحقاق . . . والكلام آتٍ فيما لو تلف الرهن في يد المرتهن ثمّ ظهر مستحقّاً " . وفيه أنّه لا ينبغي التوقّف في ذلك ، بل الظاهر عدم اعتبار علم الراهن بالاستحقاق . 25 / 189 - 193 ولو تلف العبد مثلًا في يد المشتري ثمّ بان مستحقّاً قبل أداء الثمن أو بعده رجع المالك على من شاء من الغاصب والعدل والمرتهن القابض والمشتري ، ولكن يستقرّ الضمان على المشتري مع علمه ، أمّا مع الجهل ففي القواعد : " أنّه يستقرّ الضمان على الغاصب " وهو لا يخلو من إشكال إن أراد به ما يشمل مقدار الثمن الذي قد أقدم على بذله ولم يدخل عليه ضرر بظهور كون المالك غير البائع بالنسبة إليه . نعم هو متّجه في الزائد عليه مع أنّه ربما قيل بالعدم فيه أيضاً . ولو ادّعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن ، قُبل قوله في حقّ الراهن إذا كان وكيلًا عنه في ذلك ، لكن في القواعد : " على إشكال " ولا ريب في ضعفه ، نعم لا يقبل في حقّ المرتهن ، وفي القواعد : " يحتمل قبوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه ، لا عن غيره " فعلى هذا لو حلف العدل سقط الضمان عنه ولم يثبت على المرتهن أنّه قبضه ، وعلى الأوّل يحلف المرتهن فيرجع على من شاء فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن ، وإن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفعه بحضرته أو ببيّنة غابت أو ماتت ، وإلّا رجع . وفي القواعد : " على إشكال " وفيه
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الرهن " والتصحيح من الطبعة الحجرية والمسالك .
معجم فقه الجواهر — صفحة 125 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي