ما لا يخفى .
ولو غصب المرتهن الرهن من يد العدل ثمّ أعاده إليه زال الضمان عنه .
25 / 194
14 - تسليم الرهن إلى الوارث عند موت المرتهن :
[ إذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه ( الرهن ) إلى الوارث ] وإن كان وضعه في يد المرتهن بشرط في عقد . ولو أطلق الرهانة لم يستحقّ المرتهن استدامة الوضع عنده ، بل يتّفقان هو والراهن على من يضعانه عنده ، وإن اختلفا قطع اختلافهما الحاكم بالوضع على يد عدل ونحوه ، وإن لم يثبت إجماع عليه كان للنظر فيه مجال .
وحينئذٍ [ فإن اتّفقا على أمين وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ، و ] كذا [ لو خان العدل ] الموضوع عنده [ نقله الحاكم إلى أمين غيره إن اختلف المرتهن والمالك ] فطلب أحدهما نقله منه ، وإلّا بقي عنده . ولو كان المرتهن اثنين ولم يأذن لكلٍّ منهما بالانفراد فمات أحدهما ضمّ الحاكم إلى الآخر عدلًا للحفظ ، إلّا إذا رضي الراهن بالبقاء في يد الباقي منفرداً .
25 / 193 - 194
258
15 - عتق المرتهن المملوك المرهون مع إجازة الراهن :
[ في عتقه ( المرتهن ) مع إجازة الراهن تردّد ] بل في المتن : [ والوجه المنع لعدم الملك ما لم يسبق الإذن ] وفاقاً للقواعد ومحكيّ التحرير والإرشاد والدروس واللمعة وغاية المراد والتنقيح وشرح الإرشاد للفخر والروضة والمسالك ، بل في الأخير : " أنّ كثيراً من الأصحاب لم يتوقّف في الحكم . . . فيكون كالفضولي لا يصحّح عتقه الإجازة " بل عن سابقه أنّ : " العتق يقع باطلًا قطعاً ما لم تسبق الإذن " بل عن سابقهما : قد اتّفق الكلّ على إضمار الصحّة في قوله عليه السلام : " لا عتق إلّا في ملك " .
قلت : لعلّه كذلك فيما إذا كان العتق من المرتهن ، أمّا إذا كان العتق عن الراهن أو مطلقاً فالمتّجه - بناءً على الفضولي وأنّه على القاعدة - الجواز حتى على القول باعتبار نيّة القربة فيه ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ جميع ذلك كلّه من الإشكال ، خصوصاً مع ملاحظة كلام الأصحاب . نعم لو سبق إذن الراهن للمرتهن في العتق مطلقاً أو عن الراهن لم يكن إشكال في الصحّة .
25 / 207 - 208
16 - بيع المرتهن الرهن بإذن الراهن :
[ لو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ] ففي المتن وغيره ، بل لم يعرف نقل الخلاف فيه فضلًا عن وقوعه [ لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن ] على معنى كونه رهناً عنده عوض المبيع ، كما صرّح به في الروضة ، بل ربما قيل إنّه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع بلفظ القيل من أنّه لا يكون رهناً .
لكن في الرياض سوّى بين إذن الراهن والمرتهن في بطلان الرهن وعدم جعل الثمن رهناً ، بل ربما ظهر منه الميل إلى عدم صيرورة القيمة في التلف رهناً ، وفيه نظر من وجوه ، بل وما في الحدائق فإنّه قال فيما لو أذن الراهن للمرتهن : " هل يكون الثمن رهناً فلا يجوز للراهن طلبه أم لا ؟ إشكال ، ولم يحضرني الآن تصريح أحد منهم بالحكم المزبور ، ويمكن ترجيح العدم " فكلامه أيضاً لا يخلو من نظر من وجوه .