العين ، بناءً على أنّ عقده عليها وبذلها للمستأجر تعدٍّ ، كما صرّح به في المسالك ، وإن لم يتسلّمها منه ، نعم لو كان مجرّد عقد فضولًا ولم يسلّمها إيّاه ولا بذلها له لم يكن تعدّياً .
25 / 178 - 179
207
9 - إنفاق المرتهن على الرهن :
لا فرق في عدم جواز تصرّف المرتهن بين كونه قد أنفق على الرهن بوجهٍ شرعيّ أو لم ينفق [ و ] حينئذٍ ف [ - إن كان للرهن مئونة كالدابّة أنفق عليها ] ولو كان قد تصرّف فيها بركوب ونحوه ظلماً [ وتقاصّا ] كما في النافع والقواعد والتحرير والإرشاد والكتاب واللمعة وغيرها ، بل في الدروس : " عليه المتأخّرون " أي تهاترا قهراً مع اجتماع الشرائط من التساوي في النوع والصفة . [ وقيل : ] إنّ الشيخ في نهايته والحلبي وابني حمزة وسعيد قالوا : [ إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق ] لكن لا صراحة في كلام الأخيرين بالخلاف ، بل يمكن ارجاع كلامهما على ما عليه الأصحاب ، فانحصر الخلاف حينئذٍ في النهاية التي ليست كتاب فتوى وفي ( قول ) أبي الصلاح .
ومن الغريب ما في الدروس من أنّ المشهور جواز الانتفاع .
ثمّ إنّ المصنّف وغيره قد أطلق جواز الإنفاق ، ولا بدّ من تقييده بعدم التمكّن من إنفاق المالك لامتناعٍ وعدم إمكان جبر ولا توصّل إلى ماله أو لغيبة كذلك ، بل قد يظهر من جماعة تقييده أيضاً بعدم التمكّن من الحاكم ، وإلّا وجب الرجوع إليه والاستئذان منه ، وهو في محلّه ، بل ربما ظهر من بعضهم اعتبار الإشهاد في الرجوع بما عرفت ، كما أنّه لا بدّ من تقييده المقاصّة باجتماع شرائطها ، ويمكن قراءة عبارة المصنّف : " أو تقاضا " كما عن بعض النسخ ، إلّا أنّه يبعده وقوع هذه اللفظة في غيرها من عبارات الأصحاب .
25 / 179 - 182
10 - استيفاء المرتهن دينه من الرهن :
المشهور بين الأصحاب بل لم أجد فيه خلافاً بينهم أنّه [ يجوز للمرتهن أن يستوفي دينه ممّا في يده ] وإن لم يكن وصيّاً عن الراهن على البيع إن علم وإن ظنّ ، بل و [ إن خاف جحود الوارث ] للدين أو للرهانة ، وكانت التركة قاصرة [ مع اعترافه ] بالرهن ، ولم تكن عنده بيّنة مقبولة ، وفي الرياض : " قد صرّح به الأصحاب من غير خلاف يعرف " بل عن شرح الإرشاد : " الإجماع على أنّ للمرتهن الاستيفاء من الرهن وإن لم يكن وكيلًا في البيع ، أو انفسخت وكالته بموت الراهن إن خاف جحود الراهن أو الورثة للحقّ ، ولم يمكن إثباته عند الحاكم " وعن مجمع البرهان : " الإجماع أيضاً إن لم تكن له بيّنة مقبولة أو لم يمكن إثباته عند الحاكم " .
[ أمّا لو اعترف بالرهن وادّعى ديناً لم يحكم له وكُلّف البيّنة ، وله إحلاف الوارث إن ادّعى عليه العلم ] بل لم يشترط في خبر المروزي دعوى العلم ، بل ظاهره توجّه اليمين عليهم بمجرّد الدعوى بالدين ، وإن كان يمينهم على نفي العلم . ومنه يعلم الوجه في اعتبار عدم البيّنة وفاقاً لجماعة ، وإن أطلق المصنّف ، بل وغيره ، بل عن مجمع البرهان التصريح بأنّه لا يشترط عدم البيّنة ولا عدم إمكان الإثبات عند