تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بعض هذه الأحوال . [ وإذا وضعاه على يد عدل ] مثلًا [ فللعدل ] المتطوّع [ ردّه عليهما ] قطعاً [ أو تسليمه إلى من يرتضيانه ، ولا يجوز له تسليمه مع وجودهما ] وعدم معلوميّة امتناعهما [ إلى الحاكم ] الذي لا ولاية له عليهما في هذا الحال [ ولا إلى أمين ] غير الحاكم و [ غيرهما من غير إذنهما . ولو سلّمه ] إلى من لا يجوز تسليمه [ ضمن ] هو ومن تسلّمه ، وإن كان له الرجوع على العدل مع الغرور . وفي القواعد : " لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ، ولو أذن له الحاكم ضمن أيضاً . . . ويضمن القابض " لكن ينبغي تقييد ضمان الحاكم إذا كان مراداً من الضمير بما إذا كان عامداً ، وإلّا كان من الخطأ ، قال في جامع المقاصد : " أي ضمن الدافع وإن اغترّ بإذن الحاكم ، لكن في هذه الحالة يرجع على الحاكم إن تعمّد ، وإلّا فهو من خطأ الحكّام " وإن كان لا يخلو من بحث في الجملة . وكذا يضمن العدل لو سلّمه إلى أحدهما من دون إذن الآخر ، هو ومن تسلّمه حتى لو كان الراهن على معنى أنّه لو تلف في يده تعلّق الرهن بقيمته أو مثله . وما عن الأردبيلي من جواز تسليمه إلى الراهن ، غريب . [ ولو استترا ] عن قبضه من العدل بعد أن طلب منهما [ أقبضه الحاكم ، ولو كانا غائبين وأراد تسليمه إلى الحاكم أو عدل آخر من غير ضرورة لم يجز ويضمن لو سلّم ] هو ومن تسلّمه [ وكذا لو كان أحدهما غائباً ] بل في المسالك : " أنّ من القواعد المقرّرة في بابها أنّ الودعي ليس له دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان المالك ، ولا مع غيبته إلّا مع الضرورة " وما نحن فيه من ذلك . نعم [ إن كان هناك عذر ] كسفر ومرض ونحوهما [ سلّمه إلى الحاكم ] أو من يأذن له [ ولو دفعه إلى غيره من غير إذن الحاكم ضمن ] ولو كان ثقة . أمّا لو تعذّر الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة وأشهد ولا ضمان ، والظاهر جواز دفعه من أحدهما في هذا الحال إذا كان ثقة ، بل لعلّه أولى ، لكن في القواعد : " لو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذّر الحاكم ، فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن " وفيه أنّ العدالة تنفي ذلك . [ ولو وضعاه على يد عدلين ] جاز إجماعاً محكيّاً عن التذكرة إن لم يكن محصّلًا لكن [ لم ينفرد به أحدهما ] عن الآخر [ ولو أذن له الآخر ] إذا كانا قد صرّحا لهما بإرادة الاجتماع أو أطلقا ، بناءً على انصرافه إلى ذلك ، نعم لو حصلت قرينة على عدم إرادة الاجتماع كان لأحدهما الانفراد بحفظه ، كما أنّ له تسليمه إليهما من دون إذن الآخر في حالي اعتبار الاجتماع وعدمه ، فإذا أرادا تسليمه وجب فوراً على كلّ منهما ، فما عن بعضهم من عدم جواز تسليم أحدهما مع اعتبار الاجتماع إلّا بإذن الآخر ، واضح الفساد . وكيف كان ، فلو سلّم أحد العدلين إلى الآخر ضمن كلّ منهما الكلّ ، فللمالك الرجوع على كلٍّ منهما الواجب عليه حفظه جميعه منضمّاً مع الآخر ، فما عساه يظهر من الفاضل من الميل إلى التنصيف ، فيه ما لا يخفى .