تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الحاكم ، وإن كان فيه ما لا يخفى . وما عن بعضهم ، من إلحاق الحاجة إلى اليمين لخوف الجحود ، ضعيف ، بل لا بأس بإلحاق خوف عدم قبول البيّنة أو جرحها أو نحو ذلك . وعلى كلّ حال ، فالمعتبر في الجواز الخوف ، وما في القواعد من اعتبار العلم ، لا يخلو من نظر ، كاعتبار غيره الظنّ .

11 - وطء المرتهن الأمة المرهونة :

[ لو وطئ المرتهن الأمة مكرهاً ] لها على ذلك من غير إذن الراهن [ كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ، وقيل : عليه مهر أمثالها ، ولو طاوعته لم يكن عليه شيء ] . 25 / 184

12 - اشتراط وضع الرهن في يد عدل فصاعداً :

يصحّ اشتراط وضع الرهن ابتداءً واستدامة أو استدامة خاصّة على يد عدل فصاعداً مطلقاً أو معيّن ، أو غيرهما مطلقاً أو معيّن ، وإن لم يكن عدلًا ، من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن التذكرة نسبة اشتراط وضع الرهن على يد عدل إلى علمائنا ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه صريحاً ، بل قال : منّا ومن جميع الفقهاء إلّا ابن أبي ليلى . نعم في القواعد : " يشترط فيه كونه ممّن يجوز توكيله ، وهو الجائز التصرّف وإن كان كافراً ، أو فاسقاً ، أو مكاتباً لكن بجعل لا صبيّاً ولا عبداً إلّا بإذن مولاه " . ثمّ إذا كان المشترط من الوضع استدامته التي لا مدخليّة لها في صحّة الرهن ولا لزومه ، بل وفي الابتداء بناءً على أنّه كذلك فلا بأس حينئذٍ بتراضيهما على وضعه في يد صبيّ ، خصوصاً إذا كان مأموناً رشيداً . وكان اعتبار الجعل في المكاتب لحجر التصرّف عليه في منافعه بغير الاكتساب ، بل اعتبر بعضهم فيه كونه بأُجرة المثل فصاعداً . نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يأذن مولاه وإلّا فلا يعتبر الجعل . والظاهر عدم اعتبار تعيين الموضوع عنده في صحّة الشرط ، فإن اتّفقا حينئذٍ عليه فلا بأس ، وإلّا قطع نزاعهما الحاكم بالتعيين كما إذا لم يشترطا . وليس لأحدهما ولا للحاكم عزله من دون داعٍ بعد تعيينه في العقد أو الاتّفاق عليه بعد اشتراط كلّيّه فيه ، الذي يكون بالاتّفاق كمشترط الخصوصيّة . نعم لو كان الشرط العدل فخرج عن العدالة فطلب أحدهما نقله أجيب إليه فإن اتّفقا على غيره وإلّا وضعه الحاكم عند ثقة ، وكذا لو تغيّر حاله بمرض أو كبر أو نحوهما بحيث لا يقدر على الحفظ معه ، بل وكذا لو حدثت له عداوة دنيويّة مع أحدهما وإن لم يخرج بها عن العدالة ، كما أنّهما إذا اتّفقا على عزله جاز أيضاً وإن لم يتغيّر حاله . ولو اختلفا في التغيير عمل الحاكم على ما يظهر له بعد البحث . ولو مات العدل نقلاه إلى من يتّفقان عليه ، فإن اختلفا نقله الحاكم . ولو كان الوضع على يد عدل بالاتّفاق من دون الشرط فأراد أحدهما عزله دون الآخر ، رجع الأمر إلى الحاكم في إقراره أو نقله . هذا كلّه مع القول بعدم استحقاق المرتهن استدامة القبض حال الإطلاق ، وإلّا اتّجه قبض المرتهن له في