الظاهر ، كما في السرائر والقواعد والتحرير وغيرها [ حتّى يُعلم بعينه ] بقيام بيّنة ونحوها ، وإن اشتبه بنظائره فيها ، فإنّ المرجع فيه حينئذٍ إلى الصلح ونحوه ، لا أنّ المراد حتى يُعلم بشخصه وخصوصه ، بل الظاهر تقديمه على الغرماء ، وإن كان قد يحتمل مساواتهم ، نعم قد يشكل أصل الحكم بذلك وإن كان ظاهرهم الجزم به هنا ، كما اعترف به في المسالك .
واعلم أنّ الصور ستّة : الأولى : علم الرهن في جملة التركة . الثانية : أن يعلم أنّه كان عند الميّت ولم يعلم كونه في التركة أو لا ، تلف بغير تفريط أو لا . الثالثة : أن يعلم كونه عنده كذلك ، ولكن ليس في التركة قطعاً . الرابعة : أن يعلم تلفه في يده ، ولم يعلم كونه بتفريط أو لا . الخامسة : أن يعلم كونه عنده إلى أن مات ، وأنّه لم يتلف منه ، إلّا أنّه لم يوجد في التركة . السادسة : كذلك ، إلّا أنّها مع احتمال التلف بعد الموت . كلّ ذلك مع عدم التقصير منه بترك الوصيّة والإشهاد .
وحكم الأولى واضح ، كحكم ما لو علم الرهن بعينه ، أمّا ما عداها فقد يقوى الضمان في غير الرابعة التي قد عرفت احتماله فيها ، إلّا أنّ الأقوى خلافه ، كما أنّ الأقوى في بعض صور الضمان التقديم على باقي الغرماء ، بل لعلّه محتمل في جميعها . أمّا إذا لم يعلم أنّ في التركة رهناً لعدم العلم بأصل الرهانة فلا إشكال في كون الحكم في الجميع كسبيل مال الميّت ، ويمكن حمل عبارة المصنّف وغيره عليه ، بل لعلّه كذلك في العلم بأصل الرهانة في الجملة ، إلّا أنّه لم يعلم الفكّ وعدمه .
25 / 169 - 172
5 - ابتياع المرتهن الرهن :
[ يجوز للمرتهن ابتياع الرهن ] من الراهن أو من يقوم مقامه قطعاً ، ومن نفسه إذا كان وكيلًا عنه وكالة شاملة له بالتصريح أو العموم ، بل ومع إطلاق الوكالة على المشهور ، بل في المختلف : " من غير كراهة . . . " خلافاً لجامع المقاصد . وظاهر المصنّف فيما تقدّم عدم بيعه من نفسه في إطلاق الوكالة ، وعن أبي عليّ : " لو وكّل المرتهن في بيعه لم أختر له بيع ذلك ، خاصّة إذا كان الرهن ممّا يحتاج إلى استيفاء أو وزن ، أو أراد المرتهن شراءه أو بيعه لولده وشريكه أو ما يجري مجراهما " وظاهره الكراهة وإن حكي عنه المنع .
25 / 173
6 - أحقّية المرتهن في استيفاء الدين من باقي الغرماء :
[ المرتهن أحقّ باستيفاء دينه ] من الرهن [ من غيره من ] باقي [ الغرماء ، سواء كان الراهن حيّاً ] وقد حجر عليه للفلس [ أو ميّتاً ، على الأشهر ] بل المشهور ، بل لا خلاف فيه في الأوّل ، بل والثاني عدا ما عساه يظهر من الصدوق ، بل في السرائر دعوى الإجماع صريحاً ، ولعلّه كذلك إذ خلاف الصدوق - مع أنّه غير متحقّق - غير قادح ، فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور ، نعم لو زاد الرهن عن الدين اختصّ الغرماء بالزائد . [ و ] أمّا [ لو أعوز ] الرهن عن وفاء الدين وقصر [ ضرب ] صاحب الدين [ مع الغرماء بالفاضل ] بلا خلاف ولا إشكال .
25 / 173 - 174
7 - تلف المرهون في يد المرتهن :
[ الرهن أمانة في يده ( المرتهن ) لا يضمنه لو تلف ] عنده بغير تفريط ،