في الزمان المتأخّر عن كونه أمانة مالكيّة .
25 / 223 - 226
9 - رهن اثنين عبداً بينهما بدين عليهما :
[ إذا رهن اثنان عبداً بينهما بدين عليهما كانت حصّة كلّ واحد منهما رهناً بدينه ] مع الإطلاق [ فإذا أدّاه صارت حصّته طلقاً ، وإن بقيت حصّة الآخر ] رهناً .
25 / 255
خامساً : المرتهن :
1 - شرائط المرتهن :
[ يشترط فيه ] أي المرتهن ما يشترط في الراهن من [ كمال العقل وجواز التصرّف ] والاختيار على حسب ما سمعته في ذلك كلّه ، لكن الظاهر أنّه لا بأس بقبول السفيه والمفلّس الارتهان الذي ليس بمستحقّ على المديون بشرط ونحوه إذا كان الدين من غيره أو منه قبل الحجر ، ولعلّ المراد من عبارة المصنّف ونحوها ما لا يشمل هذا الفرد من الارتهان .
25 / 160 - 161
2 - أخذ الوليّ الرهن لليتيم :
لا ريب في أنّه [ يجوز لوليّ اليتيم أخذ الرهن له ] كما نصّ عليه غير واحد بلفظ الجواز ، بل قد يجب عليه ذلك فيما لو توقّف الأحسن المعتبر في الآية الكريمة ( الأنعام : 152 ) في التصرّف في ماله عليه كما لو باع ماله نسيئة لغير ذي ملاءة وثاقة ، بل الظاهر كفاية الثاني في لزوم أخذ الرهن ، قال في التذكرة : " لو كان المشتري موسراً لم يكتفِ الوليّ به ، بل لا بدّ من الارتهان بالثمن " نعم قال أيضاً : " لو لم يحصل أو حسن الظنّ بيساره وأمانته أمكن البيع نسيئة بغير رهن ، كما يجوز إبضاع ماله " . وفيه أنّ المتّجه عدم البيع مع عدم الحصول . أمّا لو كان ثقة غير ملّي فقد يقوى الجواز ، والأحوط أخذ الرهن .
وليس المراد من الأحسن في الآية الفرد الأعلى الذي لا أحسن منه ، بل المراد مطلق الأحسن من عدم القرب ، إلّا أنّ مقتضاه حينئذٍ التخيير في الأفراد وإن تفاوتت ، مع أنّ في الاكتفاء بالفرد الأدنى مع تيسّر الفرد الأعلى مطلقاً إشكالًا إن لم يكن منعاً .
وقد يقال : إنّ المراد بالأحسن من غيره من الأفراد الموجودة ، فيجب حينئذٍ تقديم الفرد الأعلى مع وجوده ، ولكن لا يجب تطلّبه مع وجود الفرد الأدنى ، إلّا أنّه ومع ذلك فالأحوط والأولى عدم المبادرة إلى المتيسّر مع مظنّة حصول فرد آخر أعلى منه أو الاحتمال المعتدّ به ، إلّا أن يكون في المبادرة صلاح يرجّح على المصلحة التي في الانتظار ، بل قد يقال برجوع ذلك إلى الأوّل .
أو يقال : إنّ المراد به ما يعدّ حسناً عند العقلاء فلا يراد من الأحسن معنى التفضيل ، بل المقصود الرخصة في القرب لأموالهم بما يعدّه أهل المعرفة حسناً ، وأنّ فاعله من المحسنين .
25 / 161 - 163
أ - إسلاف الوليّ مال اليتيم :
[ لا يجوز أن يسلف ( الوليّ ) ماله ( مال اليتيم ) إلا مع ظهور الغبطة له ، كأن يبيع بزيادة عن الثمن إلى أجل ] وربما توقّفت على كونه من ثقة ملي برهن أو كفيل ، بل أطلق في المسالك أنّه حيث يجوز يجب كون المديون ثقة مليّاً ، ويرتهن على الحقّ ما يفي بقيمته مع الإمكان ، بل قال سابقاً : إنّه " يعتبر - في الرهن - كونه مساوياً للحقّ أو