النظر عن حالي إفلاسه وثروته . نعم لو كان مقتراً على نفسه لم يزدد على ذلك كما ذكره .
25 / 340 - 342
م - مئونة تجهيز المفلّس إذا مات :
[ لو مات قُدّم كفنه على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب منه ] بلا خلاف أجده ، وحكى الإجماع عليه في جامع المقاصد . ولا بأس بالرجوع في جنس الواجب إلى الوسط ، مع أنّ المحكيّ عن البيان الاقتصار على الأدون ، واحتمله غيره .
ويلحق بالكفن - في التقديم والاقتصار على الواجب منه - باقي مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك ، بل ومؤن تجهيز كلّ من وجب عليه تجهيزه .
25 / 342 - 343
ن - ظهور غريم للمفلّس بعد قسمة أمواله :
[ إذا قسّم الحاكم مال المفلّس ] على غرمائه [ ثمّ ظهر غريم ] لم يكن يعلم به ، وليس له عين مال قد اختار الفسخ فيها [ نقضها ] بل هي انتقضت في نفسها [ وشاركهم الغريم ] كما في الإرشاد والتحرير والمسالك ومحكيّ المبسوط والتذكرة . وما في ظاهر القواعد أو محتملها في المقام من عدم انتقاضها ، وأنّه يرجع إلى كلّ أحد بحصّة يقتضيها الحساب واضح الضعف ، وإن اختاره في جامع المقاصد .
وعن فخر المحقّقين : أنّ مبنى المقام على أنّ الدّين هل يتعلّق بالتركة تعلّق الدّين بالرهن أو الجناية برقبة العبد ؟ فعلى الأوّل يكون قضاء ، ويرجع بحصّة يقتضيها الحساب ، وعلى الثاني تبطل .
ولا يخفى ثمرة القولين بأدنى تدبّر في كون النماء للمفلّس على النقض فيحسب حينئذٍ له من ديونه ، وللغرماء على تقدير عدم النقض عدا النماء الحصّة الباقية للغريم ، فإنّه يكون حينئذٍ للمفلّس ، فيقسّم بين غرمائه ، ولا يختصّ به صاحب الحصّة .
لكن في القواعد بعد أن ذكر عدم النقض أوّلًا ثمّ احتمل النقض ، قال : " ففي الشركة في النماء المتجدّد إشكال " ولعلّه للإشكال في أصل المسألة . ومنها : تحقّق الزكاة على القابض إذا بلغ نصيبه النصاب على عدم النقض ، ولا زكاة على النقض . ومنها : مضيّ التصرّف فيه على عدم النقض ، وعدمه على الآخر ، إلى غير ذلك ممّا هو واضح . ولو كان قد تلف المال في يد الغرماء فالظاهر احتسابه عليهم على كلّ حال . هذا كلّه في ظهور الغريم المطالب بدين .
أمّا إذا كان غريم له عين قائمة في أموال المفلّس ففي المسالك : " إمّا أن يجدها مع بعض الغرماء أو مع غيرهم بأن يكون الحاكم قد باعها وجعل ثمنها في ماله ، أو يجدها بأيدي الغرماء بالسويّة ، وفيما عدا الصورة الأخيرة لا يتوجّه إلّا نقض القسمة ، وفي الأخيرة الخلاف السابق " .
قلت : مبنى هذا الكلام على عدم بطلان الخيار بالبيع أو بالدفع إلى أحد الغرماء ، وعلى تقديره فظاهره انحصار الخلاف في الصورة المتأخّرة ، مع أنّه يمكن جريانه في الصورة الأولى ، بناءً على عدم الفرق فيه بين ظهور الغريم وحضوره ، وكذا الثانية إذا فرض اختصاص أحد الغرماء بالثمن أو لو فرض توزيعه فالمتّجه عدم نقض القسمة . نعم لو جعل مبنى النقض