تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

ي - بيع دار المفلّس وخادمه ونحوهما ممّا يحتاج إليه في دينه :

[ لا يجبر المفلّس على بيع داره التي يسكنها ] إجماعاً محكيّاً عن المبسوط وفي الغنية والتذكرة ، ولا ريب في جوازه برضاه واختياره ، بل لا أجد خلافاً فيه ، وقد يلحق بالدار بيوت الأعراب . ولو فرض كون الدار زائدة عمّا يحتاجه سكن ما احتاجه [ ويباع منها ما يفضل عن حاجته ] لوفاء دينه ، كما صرّح به الفاضل في القواعد وثاني الشهيدين ويحيى بن سعيد في المحكيّ عن جامعه وغيره ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها داراً يسكنها ويقضي أيضاً بالثمن دينه . ولو فرض زيادة قيمتها عليه وجب بيعها وشراء اللائقة بحاله وأخذ الزائد . لكن عن التذكرة المنع من بيعها ، وكذا الخادم ، وشراء أدون منهما ، وفيه ما لا يخفى . ولو كان له دور متعدّدة وفرض احتياجه إلى سكناها لم يبع شيء منها ، كما صرّح به ثاني الشهيدين . [ وكذا ] البحث في [ أمته التي تخدمه ] المحتاج إليها ، الذي حكي الإجماع عن المبسوط وفي الغنية وظاهر التذكرة على عدم بيعها في الدّين . ويلحق بالجارية خدمة الأحرار إذا كان من أهل ذلك ، فيعزل من ماله مقدار إجاراتهم ، بل المتعدّد كالمتّحد مع الحاجة . نعم قد يتوقّف في عدم جواز بيع ذلك إذا كانت الحاجة من حيث الشرف لا من حيث الاضطرار حتى بالنسبة إلى الدار الواحدة والخادم الواحد ، بل يباع داره المملوكة لو كان له دار قد وقفت عليه ترتفع ضرورته بسكناها ، وكذا الخادم . وفي المسالك : أنّه لو كانت له امّ ولد تحصل خدمته بها فالظاهر الاكتفاء بها عن مملوكته ، وإن تشبّثت بالحرّية فيباع ما سواها مع احتمال عدمه . لكن قد يقال : إنّ ما احتاج إليه من حيث الشرف أشقّ على النفوس من الضروريّات ، والمدار في المسألة على العسر والحرج . فقد ظهر ضعف المحكيّ عن ابن الجنيد من جواز الإلزام ببيع الدار والخادم في الدّين ، وإن كان الأولى تركه . ولم نعثر فيما وصل إلينا من النصوص على استثناء غير الدار والجارية والكفن ، لكن في الغنية : " ولا دابّته التي يجاهد عليها بدليل إجماع الطائفة " وفي المسالك بعد ذكر الدار والجارية : " وفي حكمها دابّة ركوبه ، ولو احتاج إلى المتعدّد استثنى كالمتّحد " وكذا الروضة ، وفي الإرشاد : " ولا فرس ركوبه إن كان من أهلها " ونحوه عن التذكرة من دون شرط ، وكذا جامع المقاصد . وحكي عن الأردبيلي : أنّهم قد يستثنون بعض الأمور المحتاج إليها مثل الكتب العلميّة لأهلها . لكن في التذكرة : " ولا يترك له الفرش والبسط ، بل يسامح باللبد والحصر القليل القيمة " . قلت : المدار في ذلك وغيره عدم الحرج في الدّين ، فيمكن منع ما في التذكرة عليه . نعم قد يشكّ في تحقّق العسر بالنسبة إلى بعض الأمور فتباع حينئذٍ في الدّين ، وفي المسالك : " لا فرق في المستثنيات بين كونها عين مال بعض الغرماء وعدمه عندنا " . قلت : قد استشكل فيه الفاضل في المحكيّ عن