أجده فيه ، نعم فيه القول المزبور .
43 / 392
ب - لو أتلفه بغير الذكاة :
[ إن أتلفه ( ما لا يؤكل لحمه ) لا بالذكاة ، ضمن قيمته حيّاً ] بلا خلاف ولا إشكال ، بعد وضع ما ينتفع به منه ، كعظم الفيل ونحوه ، ولعلّ من هذا القسم ما لا يؤكل عادة وإنْ حلّ أكله ، كالخيل والبغال والحمير الأهليّة ، لكن عن المفيد أنّه عدّ ممّا لا تقع عليه الذكاة ولا يحلّ أكله اختياراً البغال والحمير الأهليّة والهجين من الدوابّ والسباع والطير وغيره ، وفيه ما لا يخفى . نعم الظاهر عدم اعتبار ما يحلّ منها بالتذكية وبدونها .
43 / 392 - 393
3 - حكم الجناية على ما لا يؤكل لحمه ولا يصحّ ذكاته ممّا يملكه المسلم :
أ - كلب الصيد :
[ في كلب الصيد أربعون درهماً ] كما في النافع وغيره ومحكيّ المقنع والسرائر والمراسم والجامع ، بل هو الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، نعم عن السرائر والمراسم اشتراط كونه معلّماً ، ولعلّه الظاهر من نحو عبارة المتن ، وعلى كُلّ حالٍ فهو الأقوى .
[ ومن الناس ] وهو المفيد والقاضي وابن حمزة فيما حُكي عنهم [ من خصّه بالسلوقي ] . مقيّداً له الأوّل بالمعلّم ، والمتّجه اختصاص السلوقي من كلاب الصيد بالأربعين ، وأمّا غيره فيرجع فيه إلى التقويم . نعم قد يقال بأنّه لا يتجاوز بقيمته الأربعين ، كما تسمعه من ابن الجنيد .
[ وفي رواية السكوني ] في كلب الصيد [ يقوّمه ] وكذلك البازي [ وكذلك كلب الغنم ، و ] كذلك [ كلب الحائط ، و ] لكن [ الأوّل أشهر ] روايةً وأشهر عملًا ، بل لم أجد من أفتى به سوى ما يُحكى عن أبي عليّ ، مع أنّه قال : لا يتجاوز بقيمته أربعين درهماً ، وكأنّه جمع به بين الأخبار ، واستحسنه في محكيّ المختلف ، ولكن فيه ما لا يخفى .
43 / 393 - 395
ولا يلحق الجرو المتّخذ للتعليم بكلب الصيد ، وإن كان سلوقيّاً ، وما احتمل بعضهم من الاكتفاء بكونه من ذلك الصنف وإن كان جرواً لا يصيد ، واضح الضعف .
43 / 398
ب - كلب الغنم :
[ في كلب الغنم كبش ] عند الفاضلين والشهيدين ، بل نسبه ثانيهما إلى الأكثر لخبر أبي بصير [ وقيل ] والقائل المشهور على ما في كشف اللثام وغيره : [ عشرون درهماً ، وهي رواية ابن فضّال ] وفي المتن : وهذه [ مع شهرتها ] و [ لكن الأولى أصحّ طريقاً ] وإن كان قد يناقش باشتراكهما في الضعف ، وربما جمع بينهما بالتخيير بعد العلم بعدم إرادة الجمع ، بل هو خيرة الفاضل في الإرشاد ، ولا بأس به مع اجتماع شرائط الحجيّة في الخبرين وعدم الترجيح ، ولعلّه أولى من القول بطرح الخبرين المعمول بهما بين الأصحاب ، والرجوع إلى القيمة ، كما هو خيرة الفاضل في المختلف .
43 / 395 - 396
ج - كلب الحائط :
[ قيل : في كلب الحائط ] أي البستان [ عشرون درهماً ، ولكن لا أعرف المستند ]