تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
أو خمسة دنانير ، وفي حارصة أنملتي الإبهام نصف عشر بعير ، أو نصف دينار . هذا مع فرض وقوعها فيما له مقدّر ، أمّا ما لا مقدّر له فالظاهر الحكومة ، بل في القواعد : " وفي المقدّر ممّا لا عظم له ، كالذكر واللسان والشفة والثدي " ولكن لا يخفى عليك ما فيه . 43 / 349 - 352

سادساً : دية ما لا تقدير فيه :

1 - ثبوت الحكومة في ما لا تقدير فيه من موجبات القصاص والدية :

[ كلّ ما لا تقدير فيه ففيه الأرش ] المسمّى بالحكومة ، وفيه يكون العبد أصلًا للحرّ ، كما هو أصل له فيما فيه مقدّر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . 43 / 168 - 169

2 - كيفيّة الحكومة في الجراح :

[ كلّ موضع قلنا فيه الأرش أو الحكومة فهما واحد ] اصطلاحاً [ والمعنى أنّه يقوّم ] المجروح [ صحيحاً لو كان مملوكاً ] تارةً [ ويقوّم مع الجناية ] أخرى [ وينسب إلى القيمة ] الأولى ، ويعرف التفاوت بينهما [ ويؤخذ من الدية ] للنفس لا العضو [ بحسابه ] أي التفاوت بين القيمتين ، خلافاً لبعض العامّة فيأخذ من دية العضو إن قدّرت له دية . هذا في الحرّ الذي يكون العبد أصلًا له في هذا الحال . [ وإن كان المجنيّ عليه مملوكاً أخذ مولاه على قدر النقصان ] إن لم تزِد قيمته على دية الحرّ ، وإلّا رُدّ إليها لأنّ الحرّ أصل له في ذلك وفي كلّ ما فيه مقدّر من الأعضاء . نعم لو لم تنقص قيمته بالجناية كقطع السلع احتمل السقوط ، ويحتمل - بل في القواعد : أنّه الأقرب - أخذ أرش نقصه حين الجناية ، فإن كان مملوكاً كان لمولاه الأرش وإلّا فرض مملوكاً . وفيه أنّ دية الجناية إنّما يستقرّ عند الاندمال أو تحقّق الموت بها ، والمفروض عدم الموت وعدم النقص بعده . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المصنّف وغيره ثبوت الأرش لو كانت الجناية على عضو له مقدّر وإن ساوى المقدّر أو زاد عليه ، ولكن في المسالك : " ولو قيل : ينقص منه شيئاً لئلّا يساوي الجناية على العضو مع بقائه زواله رأساً كان وجهاً " وفيه أنّه اجتهاد في مقابلة ما عرفت . 43 / 353 - 354

سابعاً : دية أعضاء العبد والمرأة والذمّي وجراحاتهم :

1 - دية أعضاء العبد وجراحاته :

لا خلاف أجده بيننا في أنّ [ قيمة العبد مقسومة على أعضائه ، كما أنّ دية الحرّ مقسومة على أعضائه ، فكلّ ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته ، كاللسان والذكر والأنف ، وما فيه اثنان ففيهما قيمته ، وفي كلّ واحد نصف قيمته ، وكذا ما فيه عشر ] كالأصابع [ ففي كلّ واحد عشر قيمته ، وبالجملة الحرّ أصل للعبد فيما له دية مقدّرة ] بلا خلاف ولا إشكال . [ و ] أمّا [ ما لا تقدير له ] فالعبد أصل للحر فيه ، وذلك لأنّه إذا جرح الحرّ ولا تقدير له [ ففيه الحكومة ] بلا خلاف ولا إشكال ، وهي لا تتحقّق إلّا بفرض الحرّ عبداً خالياً من النقص الطارئ بسبب الجناية ويقوّم حينئذٍ بأن يقال : لو كان هذا عبداً فقيمته كذا ، ثمّ تفرضه متّصفاً بالنقص