وفي اخضراره ثلاثة دنانير ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض . [ وكذا في الاسوداد ] ثلاثة دنانير [ عند قوم ] منهم السيّدان مدّعيين عليه الإجماع [ و ] لكن [ عند آخرين ] بل قيل : الأكثر ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه [ ستّة دنانير ، وهو أولى ] . هذا كلّه في الوجه .
[ و ] أمّا في غيره فقد [ قال جماعة ] منّا ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم : إنّ [ دية هذه الثلاث في البدن على النصف ] ممّا في كلٍّ منها ، ففي الاحمرار ثلاثة أرباع الدينار ، وفي الاخضرار دينار ونصف ، وكذا في الاسوداد أو ثلاثة ، على الخلاف السابق ، بل عن الانتصار والخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه ، فما عساه يشعر به نسبة المصنّف له إلى قول جماعة من التوقّف فيه ، في غير محلّه .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في الحكم المزبور بين أجزاء البدن كلّها ما له دية مقدّرة وما ليست له ، فلا ينسب العضو الذي ديته أقلّ من دية النفس كاليد الواحدة والرجل بل والإصبع ، كنسبة البدن ليكون في تغيير لون كلٍّ منها نصف ما في الوجه .
بل مقتضاه أيضاً ثبوت ذلك بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه مثلًا وإن لم يستوعبه ، بل وإن لم تدم فيه ، وربما حكي قول باشتراط الدوام وإلّا فالأرش ، وهو ضعيف .
نعم قد يقال بانسياق الحرّ منهما ، كما عن ظاهر الغنية ، قيل : فيرجع في العبد حينئذٍ إلى الحكومة ، والمتّجه مراعاة نسبة القيمة ، كما عن بعضهم .
ولا يخفى عليك أنّ مورد النصّ والفتوى الوجه ، لكن عن الخلاف والسرائر : أنّ الرأس كالوجه ، ولكنّه كما ترى ، فالمتّجه الحكومة فيه لا إلحاقه بالبدن .
ثمّ إنّ الخبر مختصّ بالرجل ، ولذا قيل : إن كانت الجناية على المرأة فنصف المذكورات ، ولكنّ الفتاوى مطلقة فلا يبعد مساواة المرأة للرجل في ذلك .
43 / 346 - 348
15 - دية شلل العضو وقطعه بعد الشلل :
[ كلّ عضو ديته مقدّرة ففي شلله ثلثا ديته ، كاليدين والرجلين والأصابع ، وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه في الأوّل ، بل الظاهر الإجماع - كما اعترف به بعض الأفاضل - في الثاني أيضاً .
وأمّا ما في كتاب ظريف من أنّ في شلل اليدين ألف دينار وفي شلل الرجلين ألف دينار ، فهو شاذّ ، لا قائل به ، كالقويّ الوارد في ذكر العنّين ، وإن حكي القول به عن الصدوق والإسكافي ، فلو لم يكن له مقدّر فالحكومة بلا خلاف .
43 / 348 - 349
16 - دية الشجاج في الرأس والوجه والبدن :
[ دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ] بلا خلاف ، كما اعترف به بعض الأفاضل .
[ و ] كذا لا خلاف أجده - كما اعترف به بعض الأفاضل - في أنّ [ مثلها ] أي الشجاج المزبورة [ في البدن بنسبة دية العضو الذي يتّفق فيه من دية الرأس ] أيّ النفس ، ففي حارصة اليد مثلًا نصف بعير