الجائفة ، كما صرّح به في التحرير والقواعد وغيرهما ومحكيّ الخلاف ، قال في الأوّل : " ولو خرق شدقه فوصل إلى باطن الفمّ فليس بجائفة ، وكذا لو طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل إلى فيه ، ولو جرحه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة " . نعم قال في القواعد : " لو جرح رقبته فأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة ، وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة " .
43 / 340
[ وفيها ثلث الدية ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط والخلاف والغنية الاعتراف به ، ولم أجد من احتمل اختصاص الثلث بما إذا كانت في الرأس إلّا الأردبيلي .
43 / 339 - 340
[ ولو أجافه اثنتين ] في موضعين [ فثلثا الدية ] ولو كنّ ثلاثة فتمام الدية .
43 / 343
أ - لو جرح الجاني عضواً ثمّ أجافه :
[ لو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه دية الجرح ثمّ ] دية [ الجائفة ] وإن اتّصلا [ مثل أن يشقّ الكتف حتّى يحاذي الجنب ثمّ يجيفه ] من ذلك الشقّ أو من غيره ، وقد يحتمل التداخل لو كان من الشقّ ، ولكنّ الأقوى خلافه .
43 / 341
ب - لو أجافه واحد وأدخل آخر سكّينه في ذلك الجرح :
[ لو أجافه واحد ] مثلًا [ كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل آخر سكّينه ] مثلًا في ذلك الجرح [ ولم يزد ] على الأوّل بقطع شيء [ فعليه التعزير حسب ، وإنْ وسّعها باطناً أو ظاهراً ] بأن قطع جزءاً من أحدهما [ ففيه الحكومة ، ولو وسّعها فيهما فهي جائفة أخرى ] مع فرض اتّصال الجزء على وجهٍ يتحقّق به اسمها .
أمّا لو قطع جزء من الظاهر في جانب وجزء من الباطن في جانب آخر بحيث لم تتّسع الجائفة بتمامها ، وإن اتّسع ظاهرها من جانب وباطنها من آخر فالحكومة ، بل في القواعد : " وكذا لو زاد في غوره " . وفي كشف اللثام : " أي في غور الجراح أو العضو المجروح فالحكومة . . . " . وفيه منع ، فالمتّجه حمل عبارة الفاضل على إرادة في غوره في الجوف نفسه .
[ ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ] وحينئذٍ فعلى الأوّل ثلث الدية وعلى الثاني القود أو الدية .
43 / 341 - 342
ج - حكم ما لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة فغرز السكّين فيه وما لو غرز من الظاهر :
لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال فغرز السكّين فيه ففيه الحكومة ، وإنْ لم يكن بارزاً فغرز من الظاهر مثلًا حتى وصل إليه تحقّقت الجائفة .
43 / 342
د - لو أجاف عضواً ثمّ عاد فوسّع الجائفة أو زاد في غوره :
لو أجافه ثمّ عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره ففي القواعد : " فدية الجائفة الواحدة لا غير على إشكال " . وفي كشف اللثام : " من تعدّد الجناية ومن كونها جائفة واحدة في الاسم والأصل البراءة " . وفيه أنّه فرق واضح بين التوسعة والزيادة في الغور