تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
جنى ] الجاني [ فأذهب العقل ودفع الدية ثمّ عاد العقل لم يرتجع الدية ] . وفي القواعد : " هذا - أي لزوم الدية - إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض ، وإن حكموا بزواله إلى مدّة انتظر ظهور حاله ، فإن استمرّ فالدية ، وإن عاد قبل استيفاء الدية ، فلا يطالب بالدية بل يطالب بالأرش ، وإن عاد بعده امر بالردّ ، ويحتمل عدم الارتجاع ، ولو مات قبل اليأس من عوده ، ففي عدم وجوب الدية إشكال " وإن كان لا يخلو بعض كلامه من نظر ، والتحقيق : ثبوت الدية ما لم يعلم عدم زواله ولو بحكم أهل الخبرة . 43 / 295 - 296

ه‍ - ادّعاء وليّ المجنيّ عليه فوات عقله وإنكار الجاني ذلك :

لو أنكر الجاني فوات العقل وادّعاه وليّ المجنيّ عليه اختبر في حال خلواته وفي حال غفلته ، فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين منه ، ولا يمين من وليّه ، وإن لم يظهر الاختلاف المزبور فالقول قول الجاني مع اليمين ، وكذا لو لم يمكن الاختبار لموت ونحوه ، إلّا أن يثبت لوث . 43 / 296

2 - دية السمع :

[ السمع في ] إذهاب‍ [ - ه ] كملًا من الأُذنين باختلاف أصنافه حدّةً وثقلًا [ الدية إن ] علم ذلك ، ولو بأن [ شهد أهل المعرفة باليأس ] من عوده ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ وإن أمّلوا ] أي أهل الخبرة [ العود بعد مدّة معيّنة توقعنا انقضاءها فإن لم يعد ] فيها [ فقد استقرّت الدية ] بل لعلّه كذلك أيضاً لو قال أهل الخبرة : يرجى عوده لا إلى مدّة معلومة ، ولو رجع في أثناء المدّة المعلومة فالأرش ، بل وكذا لو رجع بعدها ، بل وكذا بعد الاستيفاء . ولو مات قبل انتهاء المدّة فالأقرب وجوب الدية ، كما في القواعد ، ويحتمل العدم لعدم تحقّق الذهاب الدائم خصوصاً بعد إخبار أهل الخبرة بعوده . 43 / 297 - 298

أ - ذهاب سمع إحدى الأُذنين :

[ لو ذهب سمع إحدى الأُذنين ففيه نصف الدية ] من غير فرق بين كونها أحدّ من الأُخرى أو لا ، بل وبين أن يكون له سواها أو لا ، سواء كانت الذاهبة بآفة من اللَّه - تعالى شأنه - أو بجناية جانٍ ، خلافاً لابن حمزة فأوجب الدية كاملة إن كانت الأُخرى ذهبت بسبب من اللَّه - تعالى شأنه - . 43 / 298

ب - إكذاب الجاني المجني عليه عند ادّعائه ذهاب السمع أو قال :

لا أعلم : [ لو أكذب ] أي [ الجاني ] المجنيّ عليه [ عند دعوى ذهابه أو قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ ، وصيح به بعد استغفاله فإن تحقّق ] بعد [ ما ادّعاه ] أعطي الدية [ وإلّا احلف القسامة ] للّوث [ وحكم له ] ولعلّه على ذلك ينزّل ما عن المبسوط من إطلاق تحليفه ، بل وما عن كافي أبي الصلاح من إطلاق أنّه من ارتاع للصوت الرفيع من حيث لا يعلم فهو سميع وإلّا فهو أصمّ . 43 / 298