تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
لإطلاق النصّ [ و ] الفتوى . نعم [ في رواية : يقابل ] بعينه [ بالشمس ، فإن كان كما قال : بقيتا مفتوحتين ] وإلّا اكذب ، وعن الشيخ وسلّار العمل بها ، بل عن الأوّل منهما دعوى الإجماع عليه ، ولكن زاد الاستظهار بالأيمان ، وذكر أنّه لا يمكن إقامة البيّنة عليه ، ونسب الحكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأة إلى الشافعي ، بل عن المختلف نفي البأس عن العمل به إن أفاد الحاكم ظنّاً ، والمتّجه ما سمعته من المشهور ، نعم لا بأس باعتبار الشقّ الأوّل من الخبر المزبور امتحاناً مع الأيمان . 43 / 303 - 304

ه‍ - إذهاب الجاني ضوء بصر شخص وقلع آخر لعينه قبل عوده :

لو زال الضوء وحكم العارفون بعوده إلى مدّة معلومة فقلع آخر عينه قبل مضيّ المدّة ، فإن اتّفق المجنيّ عليه والجانيان على أنّ الضوء لم يكن قد عاد ، فعلى الأوّل الدية ، وعلى الثاني دية العين الفاقدة للضوء ، وهي ثلث الدية الصحيحة . ويحتمل أن لا يكون على الأوّل إلّا حكومة ، ويكون على الثاني دية العين الصحيحة أو الحكومة ، وإن اتّفقوا على عوده فعلى الثاني الدية وعلى الأوّل حكومة ، وإن اختلفوا فادّعى الأوّل عود البصر لأن لا يكون عليه إلّا الحكومة ، وأنكر الثاني لأن لا يكون عليه إلّا ثلث دية الصحيحة ، فإن صدق المجنيّ عليه الأوّل . حكم عليه في حقّ الأوّل ، فلا يطالبه بأكثر من الحكومة ، وإن كذّبه فالقول قوله مع اليمين ، ويطالبه إذا حلف بالدية ، ويأخذ من الثاني الحكومة ، بل قيل : سواء صدّق الثاني الأوّل أو كذّبه . 43 / 304 - 305

و - إدّعاء المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه أو فيهما معاً :

[ لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الأُخرى وفعل كما فعل في السمع ، ولو ادّعى النقصان فيهما قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنّه والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما اعترف به بعض ناسباً له إلى صريح الغنية أيضاً ، والمحصّل من النصوص اعتبار الامتحان في أصل دعوى حصول النقصان في العين مثلًا ، فإن حصل على وجهٍ يعلم صدقه أو كذبه ، عمل عليه من غير حاجة إلى يمين ، وإن حصل ظنّ من ذلك أو من كون الضربة ممّا تؤثّر ذلك غالباً أو نحو ذلك ممّا يكون أمارة على صحّة الدعوى كان من اللوث الذي فيه القسامة ، والظاهر أنّها الخمسون يميناً أو نصفها ، لا ستّ أيمان ولا يمين واحدة كما احتمل ، وأمّا مقدار النقصان بعد العلم بتحقّقه فالظاهر اعتبار الامتحان فيه حتّى يصدق ، وإن اقتضى ذلك تكريره مرّة بعد أخرى . نعم لو فرض عدم إمكان ظهوره بالامتحان فهل يثبت ذلك بالقسامة أو يمين واحدة أو يرجع إلى الصلح مع إمكانه وإن اقتصر على المتيقّن ؟ لا يبعد الأخير . نعم قد يقال باعتبار يمين واحدة بعد ظهور حاله بالامتحان على ما يوافقه مع فرض احتمال المخالفة . ولذا قال في المختلف : " والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدّعى " . وليس الامتحان خاصّاً بنقص إحدى العينين مثلًا ، بل يأتي أيضاً في نقصهما بمراعاة عيني رجل آخر