وفاقاً للمشهور ، بل كافّة المتأخّرين ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وإن حُكي الخلاف فيه في محكيّ كتاب القصاص منه ، خلافاً للمحكيّ عن القاضي وأبي عليّ فأوجبا في ذكر العنّين الدية .
[ وفيما قطع منه ] أو من الأشلّ [ بحسابه ] بالنسبة إلى مجموع الذكر لا الحشفة ، لكن في كشف اللثام ، قال في الأشلّ : " وهل يعتبر بالنسبة إلى الحشفة أو الجميع ؟ وجهان " . ولا يخفى ما فيه .
ولو قطع نصف الذكر طولًا ولم يحصل في النصف الآخر خلل من شلل ونحوه فنصف الدية ، وإلّا فإن ذهب بذلك الجماع فالدية كملًا ، وإن حدث شلل في الباقي فخمسة أسداس الدية .
43 / 268 - 269
ج - ذكر الخنثى :
في ذكر الخنثى إذا علم أنّها امرأة أو استمرّ الاشتباه حكومة ، وعن أبي عليّ ثلث ديتها ، ولم نجد له ما يدلّ عليه ، كالمحكيّ عن المقنع : " في ذكر الخنثى وأنثييه الدية " " 1 " لو علم أنّها رجل ففي مفروضه ديتان : إحداهما للذكر والأُخرى للُانثيين وإلّا فالحكومة .
43 / 269 - 270
د - دية الخصيتين :
[ في الخصيتين ] معاً [ الدية ] إجماعاً بقسميه [ وفي كلّ واحدة نصف الدية ] وفاقاً للمشهور ، بل في الرياض كافّة المتأخّرين ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه .
[ و ] لكن [ في رواية : في اليسرى ثلثا الدية ] وعن الصدوق في الهداية والشيخ في الخلاف والقاضي في المهذّب وسلّار وابني حمزة وسعيد العمل بها ، بل هو خيرة الفاضل في محكيّ المختلف ، وهو الأقوى ، وعن الراوندي التفصيل بين الشيخ الآيس من الجماع فالنصف ، وبين الشابّ فالثلثين ، وهو واضح الضعف . وأضعف منه ما عن أبي عليّ من أنّ فيهما الدية وفي اليسرى أيضاً الدية ، ولا فرق في الحكم المزبور بين أن يكون الذكر سليماً أو مقطوعاً أو أشلّ ، بل وكذا العنّين وغيره .
43 / 270 - 272
ه - أدرَة الخصيتين :
[ في أدرَة الخصيتين ] أي انتفاخهما [ أربعمائة دينار ] بلا خلاف أجده .
وفي كشف اللثام نسبه إلى قطع الأصحاب [ فإن فحج ] بسبب ذلك وهو معروف في العُرف ، وفي كشف اللثام : " أي تباعد رجلاه عقباً وتدانتا صدراً أو تباعد فخذاه أو وسط ساقيه [ فلم يقدر على المشي ] أصلًا أو ما لا ينتفع به " [ فثمانمائة دينار ] كما عن الأكثر القطع به [ ومستنده كتاب ظريف ] وهو مرويّ بعدّة طرق فيها الصحيح وغيره فلا محيص عن العمل به ، فما عساه يظهر من بعض من الوسوسة في الحكم المزبور والإشكال فيه ، في غير محلّه .
43 / 272 - 273
16 - دية الشفرين :
[ الشفران عرفاً اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ] كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل هو كذلك أيضاً عن مجمع البحرين ، بل عن المبسوط : أنّهما والإسكتان شيء واحد ، لكن قال : " وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، قال بعضهم : الإسكتان هو اللحم المحيط بشقّ الفرج
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر : " كأنّه سقطت من العبارة هذه الجملة : والوجه أنّه ، راجع كشف اللثام : ج 2 ، ص 328 " .