الكوع ، والمفصل الذي بين الكفّ والذراع موضع السوار ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام عندنا ، خلافاً لبعض العامّة ، مشعراً بل ظاهراً إن لم يكن صريحاً في الإجماع الذي يشهد له التتبّع ، فلا يقدح حينئذٍ إجمالها ، كما عن علم الهدى .
وعلى كلّ حال [ فلو قطعت ] منه [ مع الأصابع ف ] - ليس فيه إلّا [ دية اليد خمسمائة دينار ] خاصّة ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
نعم [ لو قطعت الأصابع منفردة فدية الأصابع خمسمائة دينار ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض .
ولو قطع آخر الكفّ ففيه الحكومة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وكذا لو قطع كفّاً لا أصابع لها خلقةً أو بآفة .
43 / 245 - 246
ب - قطع الكفّ ومعها شيء من الزند :
[ لو قطع معها ] أي الكفّ [ شيء من الزند ] الذي هو موصل طرف الذراع في الكفّ ، كما نصّ عليه غير واحد [ ففي اليد خمسمائة دينار وفي الزائد الحكومة ] وفاقاً للشيخ والقاضي والفاضل والشهيدين ، على ما حكي عن بعضهم ، بل عن المختلف أنّه الأشهر . ونصّ في كشف اللثام على عدم الفرق بين بعض الزند وبعض الذراع . ولكن قد يشكل أصل الحكومة - بناءً على أنّ في الذراع الدية - بأنّ المتّجه اعتبار المساحة ، كما هو في كلّ ما له مقدّر ولذا كان المحكيّ عن ابن إدريس اعتبارها .
نعم يمكن إرادة الأصحاب ما لا ينافي اعتبار المساحة . كما أنّه لا يستفاد من الأدلّة هنا إلّا الحكومة ، ولذا كان المشهور ذلك لا اعتبار المساحة .
43 / 246
248
ج - قطع اليد من المرفق أو المنكب :
[ لو قطعت ( اليد ) من المرفق أو المنكب ] لم يكن له إلّا دية اليد خمسمائة دينار ، ونسبه في الروضة إلى المشهور . ونصّ ابنا حمزة والبرّاج على أنّه لو قطع يده من المرفق أو المنكب كانت عليه دية اليد وحكومة في الساعد أو فيها وفي العضد ، بناءً على أنّ حدّ اليد من المعصم ، ففيما زاد عليها الحكومة ، بل في كشف اللثام : " وكذا الشيخ في جراح المبسوط " وفيه نظر ، وكذا في كلام ابن إدريس حيث أوجب الدية في الكفّ وأخرى في الساعد وثالثة في العضد لو كان القطع من المنكب مثلًا ، بل قيل : هو ظاهر أبي عليّ والمفيد وسلّار والحلبيّين حيث أطلقوا أنّ في الساعدين الدية وفي أحدهما نصفها ، وكذا في العضدين وأحدهما ، بل لعلّه ظاهر المبسوط .
43 / 246
249
د - دية قطع الذراعين متميّزتين عن قطع الكفّين ودية قطع العضدين :
الذي [ يظهر لي ] ما ظهر لغيري من المفيد وسلّار وابن إدريس وأبي الصلاح والكيدري والفاضل وولده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم أنّ [ في الذراعين ] لو قطعا متميّزتين عن قطع الكفّين [ الدية ] كاملة [ وكذا في العضدين وفي كلّ واحدة نصف الدية ] لكن في محكيّ الخلاف : " أنّ مع قطع ذراع رجل وكان قطع كفّه آخر وكان للقاطع ذراع بلا كفّ كان له القصاص ، وإن أراد