والغنية والوسيلة والإصباح للرواية [ و ] لكن [ في الرواية ضعف ] . وقد ذكرنا الكلام مفصّلًا في التقدير بسنة الواقع من الفاضل ، بل وفي المحكيّ عن أبي عليّ من " أنّها إن لم تنبت ففيها ديتها وإن نبتت ففيها بعير " .
43 / 240 - 241
ط - قلع العظم الذي أثبت في موضع السنّ المقلوعة :
[ لو أثبت الإنسان في موضع المقلوعة عظماً ] ظاهراً مثلًا ممّا يؤكل لحمه [ فثبت فقلعه قالع قال الشيخ ] في محكيّ الخلاف والمبسوط : [ لا دية ] ولا شيء فيه [ و ] لكن [ يقوى أنّ فيه الأرش ] وفاقاً للفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، بل مقتضى إطلاق المصنّف والفاضل في القواعد ذلك ، وإن كان نجساً ، نعم قيّده بذلك في محكيّ التحرير مصرّحاً بأنّه لا شيء عليه في النجس ، ونحوه عن حواشي الشهيد ، ولعلّه لوجوب الإزالة عليه ، بل وكذا لو كان من طاهر غير مأكول اللحم ، بناءً على وجوب إزالته للصلاة .
43 / 241
ي - قلع السنّ المقلوعة التي أثبتها الإنسان بعينها :
لو أثبت السنّ المقلوعة بعينها فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة ، كما في القواعد ومحكيّ الخلاف ، لكن عن المبسوط والتحرير : فيه الحكومة ، ولعلّ الأولى ما عن المختلف من الحكومة إن لم تثبت صحيحةً وإلّا فالدية ، ولا شيء عليه عند الشافعي ، بناءً على أنّها نجست بالانقلاع فتجب الإزالة ، وعندنا لا ينجس العظم بالانقلاع ، بل عن الخلاف : " إجماع الفرقة وأخبارها على أنّ السنّ لا يلحقها حكم الميتة " .
43 / 241
ك - لو عادت سنّ المثغر بعد قلعها :
[ لو قلع سنّ المثغر فأخذ ديتها وعادت ] فقد وقع المصنّف وغيره بأنّه [ لم تستعد ديتها ] لكن ذلك منافٍ لما ذكروه في كتاب القصاص في سنّ المثغر إذا عادت كما كانت من عدم القصاص والدية .
43 / 226 - 227
وانظر أيضاً : قصاص / ثانياً 5 د / 1
( 42 / 386 - 389 )
ل - هل تختلف الدية باختلاف صفة السنّ ؟ :
لو كانت السنّ المقلوعة طويلة بالنسبة إلى أخواتها أو بالنسبة إلى النوع أو جثّة الشخص أو عريضة كذلك لم تزد بذلك ديتها ، كما أنّه لو كان بعضها أقصر من بعض ولكن ينتفع بها كالطويلة فدية كاملة ، وإلّا فالحكومة ، من غير فرق بين كون الاختلاف في صنف واحد منها كأن تكون ثنيّة أقصر من أخرى ، أو في صنفين كأن تكون رباعيّة أقصر من الناب . وعن الشيخ إطلاق الحكم بالدّية مع القصر ، كإطلاق بعض العامّة النقص من الدية بقدر القصر ، والأقوى ما عرفت .
ولو اضطربت لكبر أو مرض لكن يمكن المضغ بها وحفظ الطعام والريق وكان فيها الجمال فعن المبسوط فيها الدية ، سواء ربطها بالذهب أو الفضّة أو لا . ولكن المتّجه الحكومة مع عدم بقاء منافعها . وعن التحرير وجوب الدية مع بقاء بعض منافعها ، وإلّا فثلث الدية كالأشلّ ، وعن الشهيد : أنّه المنقول ، ولا يخلو من نظر .
ولو ذهب بعض السنّ لعلّة أو جناية أو لتطاول المدّة ، ففيها بعض الدية بحساب المساحة ، وكذا لو