تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

ل - زوال بعض الحروف بالجناية على غير اللسان :

لو ضرب شفته فأزال الحروف الشفويّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة ففي القواعد : الحكومة ، ولكن فيه منع ولذا قال في كشف اللثام : " والوجه ما في التحرير من أنّ فيه من الدية بقدر ذلك . . . " . 43 / 229

7 - دية الأسنان :

[ الأسنان ] بفتح الهمزة [ وفي ] إذهاب‍ [ - ها ] أجمع [ الدية كاملة ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام ومحكيّ الخلاف والغنية ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل هو صريح محكيّ التحرير ، بل في المسالك : " لا خلاف في ثبوت الدية بجملة الأسنان ، سواء زادت أو نقصت " وإن كان فيه أنّه منافٍ لما في المتن [ و ] غيره من أنّها [ تقسم على ثمانية وعشرين سنّاً ] بل عن الخلاف : أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارها ، ولعلّه كذلك فإنّي لم أجد فيه خلافاً بين من تعرّض لذلك من الصدوق والشيخين والديلمي وابني زهرة وإدريس وغيرهم من المتأخّرين ، بل في المسالك : " أنّه المعروف من مذهب الأصحاب " فما عساه يشعر به نسبته إلى المشهور في بعض كتب متأخّري المتأخّرين ، في غير محلّه ، كما أنّ ما في المسالك من التأمّل فيه كذلك أيضاً ، قال : " وعلى التقسيم المشهور بين الأصحاب ، فما زاد على الثمانية والعشرين يجعل بمنزلة السنّ الزائدة ، فيها ثلث الدية الأصليّة بحسب محلّها ، لكن ذلك مع تميّزها عن الأصليّة ، أمّا مع اشتباهها بها كما هو الغالب من بلوغ الأسنان اثنين وثلاثين من غير أن يتميّز بعضها عن بعض يشكل الحكم " . وفيه ما عرفت من كون التقسيم المزبور مجمعاً عليه بيننا . نعم خالف الشافعي فقسّمها إلى اثنين وثلاثين سنّاً ، وهو محجوج . 43 / 229 - 230

أ - الأسنان الثمانية والعشرون وكيفيّة تقسيط الدية عليها :

الأسنان الثمانية والعشرون : [ اثنا عشر في مقدّم الفم وهي ثنيتان ] من فوق وهما وسطها [ ورباعيتان ] خلفهما [ ونابان ] خلفهما [ ومثلها من أسفل ، وستّة عشر في مؤخّره وهي ضاحك وثلاثة أضراس من كلّ جانب ومثلها من أسفل ] فتكون اثني عشر رحى وأربع ضواحك . [ ففي المقاديم ستّمائة دينار ، حصّة كلّ سنّ خمسون ديناراً . وفي المآخير أربعمائة دينار ، حصّة كلّ ضرس خمسة وعشرون ديناراً ] وذلك تمام الدّية . 43 / 230 - 233

ب - استواء السنّ البيضاء والسوداء والصفراء :

[ تستوي ] السنّ [ البيضاء والسوداء خلقة ] نصّاً وفتوى ، بل [ وكذا الصفراء ] بل قال المصنّف فيها : [ وإن جنى عليها ] وظاهره الفرق بينها وبين السوداء ونحوه ما في محكيّ التحرير : " لا فرق بين البيضاء والسوداء والصفراء ، وإن كانت الصفرة بجناية ، بخلاف السوداء " بل والمبسوط فإنّه على ما حكي في كشف اللثام قيّد السوداء بالخلقة ، وقال : " في الصفراء وإن كانت الصفرة بجناية جانٍ " لكنّه كما ترى ضرورة أنّ جميع ما يجري في الصفرة يجري في السوداء ، نعم يمكن الفرق بينهنّ بما في النصّ . 43 / 233