تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

ج‍ - قلع السنّ الزائدة منضمّة إلى البواقي :

[ ليس للزائدة إن قلعت منضمّة إلى البواقي دية ، وفيها ثلث دية الأصليّة إن قطعت منفردة ] أي التي بجنبها كما عن " 1 " الوسيلة والتحرير التصريح به ، فإن كانت في المقاديم فثلث الخمسين ، وإن كانت في المآخير فثلث الخمسة وعشرين ، وإن كانت بينهما فالأقلّ ، كما في كشف اللثام ، والقول المزبور هو المحكيّ عن الغنية والنهاية والسرائر والجامع . [ وقيل ] كما في المقنعة ونكت النهاية والغنية والكافي والإصباح وكشف اللثام والرياض ، على ما حكي عن بعضها : [ فيها الحكومة ، والأوّل أظهر ] عند المصنّف هنا وفي النافع ، بل في المسالك : أنّه أشهر ، بل في مجمع البرهان أنّه المشهور ، بل عن ابن إدريس : أنّ " هذا المذهب قويّ . . . " بل قد ينزّل عليه إطلاق الخلاف والوسيلة والمهذّب : أنّ " في الزائد ثلث دية الأصليّة " مدّعياً في الأوّل منها الإجماع عليه ، كما نزّل إطلاق القول بالحكومة على التفصيل المزبور ، بناءً على المفروغيّة من عدم ثبوت شيء فيها لو تلفت منضمّة ، وإن كان محلّ نظر أو منع ، خصوصاً بعد ما في المختلف من : " أنّ إيجاب الأرش في الحالين لا بأس به " إلّا أنّه كما ترى ، بل لا وثوق بالإجماع المزبور ، كما أنّه لا دليل يعتدّ به على التفصيل المزبور ، فالمتّجه الحكومة مطلقاً . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الأقوال في المسألة : التفصيل ، والثلث مطلقاً ، والحكومة كذلك ، أو مع الانفراد ، وعدم شيء مطلقاً كما عن المقنع . والأقوى منها الحكومة مطلقاً . لكن من المعلوم أنّ ذلك مع تميّزها عن الأصليّة ، كالنواجد والخارج عن سمت الأسنان داخل أو خارج ، أمّا مع الاشتباه فالمتّجه الاقتصار على المتيقّن ونفي الزائد بالأصل ، بل الظاهر أنّ ذلك حتى مع الاشتباه لموت المقلوع منه مثلًا بعد العلم بأنّ في أسنانه زائدة وأصليّة ، أمّا إذا لم يعلم فقد يقال : إنّ الأصل عدم الزيادة ، فتجري على المقلوعة حكم الأصليّة . 43 / 233 - 235

د - دية الأسنان الناقصة عن الثمانية والعشرين :

لو نقصت الأسنان عن الثمانية والعشرين خلقة أو بجناية جانٍ أو بسقوط نقص من الدية بإزائه ، بلا خلاف أجده فيه . ومن ذلك يعلم ما في نفي الخلاف في المسالك عن ثبوتها كاملة فيها ، اللّهمّ إلّا أن يريد زادت على المعتاد ونقصت عن ذلك ، لا أنّ المراد نقصانها عن الثمانية والعشرين . 43 / 235

ه‍ - تسويد الأسنان بالجناية عليها :

[ لو اسودّت ( الأسنان ) بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ] بلا خلاف محقّق أجده ، كما اعترف به في الرياض ، بل ربما ظهر من الغنية الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن الخلاف : عليه إجماع الفرقة وأخبارها . نعم في المبسوط : " إذا ضرب سنّ الرجل فلم يتغيّر إلّا لونها فإن كان التغيير سواداً مع بقاء منافعها وقوّتها ففيها حكومة ، وقد روى أصحابنا فيها مقدّراً ذكرناه في النهاية يعني ثلثي ديتها ، فإن كان خضرة
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " يجنيها " والصحيح ما أثبتناه .