تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
إلى رواية أصحابنا ، بل دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، فيمكن أن يكون ذلك جابراً لها . والاحتياط مع إمكانه لا ينبغي أن يترك . 43 / 223 - 224

ي - حكم ما لو ذهب الكلام بالجناية ثمّ عاد :

[ لو جنى على لسانه ] بغير قطع كما عن التحرير [ فذهب كلامه ثمّ عاد هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ] وعن الفاضل في المختلف أنّه قرّبه . [ وقال في الخلاف : لا ] تستعاد [ وهو أشبه ] عند المصنّف ، وعن التحرير أنّه استحسنه ، لكن فيه أنّ المنساق من النصوص كون الدية على الذاهب دائماً دون الذاهب مدّة ، كما هو الفرض . وفي القواعد : " ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد قيل : يستعاد ، وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم أنّ الذهاب أوّلًا ليس بدائم وإلّا فلا " وهو صريح في فرض المسألة في قطع البعض ، وهو خلاف ما سمعته من المبسوط ومحكيّ التحرير ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ عود الكلام مع قطع البعض بدون نبات للبعض المقطوع كعوده من دون قطع أصلًا . وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن المبسوط تعليل الاستعادة ، قال : " وهو إن تمّ في الجناية بغير القطع - كما هو نصّ المبسوط والتحرير - يستعاد جميع ما أخذ ، وعلى فرض الكتاب إنما يستعاد ما زاد على أرش القطع من دية الكلام ، كما نصّ عليه في المختلف " . وفيه أنّ المتّجه ذلك أيضاً في صورة عدم القطع ، فالقول باستعادة ما زاد على الأرش من الدية أقوى ، من غير فرق بين صورتي قطع البعض وعدمه . نعم لو علم تجدّد ذلك هبة من اللَّه بأن نبت اللسان المقطوع كلّا أو بعضاً فقد قطع هنا غير واحد بعدم الاستعادة ، فإن تمّ إجماعاً وإلّا كان فيه نظر . [ وكذا ( لا تستعاد الدية ) لو اتّفق أنّه قطع لسانه فأنبته اللَّه تعالى ] لكن قد ذكرنا في كتاب القصاص منافاة ذلك لما ذكروه في سنّ المثغر إذا عادت كما كانت من عدم القصاص والدية ، وقد ذكرنا هناك تحقيق الحال ، ( انظر : قصاص / ثانياً 5 د / 1 ( 42 / 386 - 389 ) ) . 43 / 224 - 227

ك - لو كان للّسان طرفان فأذهب الجاني أحدهما :

[ لو كان للّسان طرفان فأذهب ] الجاني [ أحدهما اعتُبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع فلا دية وفيه الأرش ] كما صرّح بذلك الفاضل وغيره هنا ، لكن في المبسوط : " إذا خلق للّسان طرفان ، فإن قطع أحدهما فإن ذهب كلّ الكلام ففيه كمال الدية ، وإن ذهب نصف الكلام ففيه نصف الدية . . . فإن قطع أحدهما فلم يذهب من الكلام شيء ، نظرت فإن كان مخرج الطرفين لا يرجّح أحدهما على الآخر أوجبنا فيه ما يخصّه من الدية من كلّ اللّسان ، وإن كان مخرجهما مختلفاً ففيه حكومة ، فإن كان قطع الطرفين معاً فذهب الكلام فإن كان الطرفان سواء فلا كلام ، وإن كان أحدهما في حكم الزائد وجبت الحكومة والدية معاً . . . " . ولا يخفى عليك ما فيه بعد أن عرفت أنّ المدار على الحروف . 43 / 227