ز - إعدام الكلام بفعل شخص وقطع اللسان بفعل آخر بعده :
[ لو أعدم واحد ] مثلًا [ كلامه ] كلّه من غير قطع [ ثمّ قطعه آخر كان على الأوّل الدية ] تامّة عوضاً عن الكلام [ وعلى الثاني الثلث ] بلا خلاف أجده في شيء منهما ، وفي القواعد وغيرها ذلك ، وإن بقيت في اللسان فائدة الذوق والحروف الشفويّة والحلقيّة فإنّها ليست من منفعة اللسان ، وإن اعتبرت في قطعه .
نعم لو نقص الكلام ولم يذهب رأساً وزّعت الدية على ثمانية وعشرين حرفاً ، بل الظاهر مراعاتها أيضاً لو كان قبل الجناية لا ينطق ببعض الحروف فلمّا جنى عليه ذهب نطقه رأساً ، فتنقص الدية حينئذٍ بالحساب ، وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد .
43 / 220 - 222
ح - قطع لسان الطفل :
[ لو قطع لسان الطفل كان فيه الدية ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، كالشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضلين وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم . نعم عن الشيخ وابني حمزة وإدريس والفاضل في التحرير تقييد ذلك بما إذا كان يحرّك لسانه لبكاءٍ أو غيره لأنّه أمارة صحة اللسان ، وفيه أنّه لا حاجة إلى الأمارة المزبورة بعد الأصل .
ولو قطع بعضه فالظاهر اعتبار النسبة فيه كغيره ، وإن قلنا بالحكومة في لسان الكبير مع فرض عدم ذهاب شيء من الحروف . هذا كلّه في الطفل قبل بلوغه حدّ النطق .
[ أمّا لو بلغ حدّاً ينطق مثله ] عادةً [ ولم ينطق ففيه ثلث الدية ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه .
[ ولو ] اتّفق تخلّف ذلك ف [ - نطق بعد ذلك ] فيما بقي من لسانه أو بالحروف التي لا تحتاج إلى لسان [ تبيّنا الصحيحة ] حينئذٍ [ واعتبر بعد ذلك بالحروف ، والزم الجاني دية ما نقص عن الجميع ] منها [ فإن كان ] ديته [ بقدر ما اخذ ] منه قولًا فذاك [ وإلّا تمّم له ] ولو نقص ديته عنه استعيد من المجني عليه الزائد منها على المأخوذ أوّلًا .
43 / 222 - 223
ط - ادّعاء الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية عليه :
[ لو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه ] كلّا أو بعضاً [ عند الجناية صدّق مع القسامة ] بالإشارة مع فرض دعوى ذهاب الكلّ وإن أنكر الجاني ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الشيخ والفاضلين والشهيدين . لكن إن ادّعى الكلّ حلف خمسين ، وإن ادّعى النصف فنصفها ، وهكذا .
وعلى كلّ حال ، فلا شيء منها على قومه بعد فرض تعذّر اطلاعهم على ذلك ، وربما احتمل الإمهال والتأجيل وامتحانه وترصّده وإغفاله إلى سنة ، وفيه تأخير الحقّ عن صاحبه الطالب له بلا دليل إلّا القياس [ و ] هو باطل عندنا .
نعم [ في رواية ] الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام : [ يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدّق ، وإن خرج أحمر كذّب ] إلّا أنّها ضعيفة جدّاً ، لكن قد حكي العمل بها عن الشيخ في الخلاف وابن حمزة وأبي الصلاح ، بل عن الأوّل منهم نسبته