تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
ذهابها أجمع . أمّا إذا بقي بيّن النطق بالهمزة منها دون الألف أو بالعكس فيمكن أن يقال بالحكومة فيه ، أو بتوزيع ما يخصّ هذا الحرف بينهما . وعلى كلّ حال فلا يعدّ " لا " حرفاً واحداً منها ، كما نصّ عليه غير واحد . 43 / 214 - 216

د - تبسط الدية على الحروف بالسويّة :

[ تبسط الدية على الحروف ] الثمانية والعشرين [ بالسويّة ، ويأخذ ] المجني عليه [ نصيب ما يعدم منها ] بالجناية بعد توزيع الدية عليها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، وفي كشف اللثام : " هو فتوى الأصحاب " . [ وتتساوى اللسنيّة وغيرها ، ثقيلها وخفيفها ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر المبسوط والسرائر ، وفي كشف اللثام : " عليه فتوى الأصحاب ، نعم عن بعض العامّة اعتبارا للسنّية خاصّة " . وهو اجتهاد في مقابلة النصّ . [ و ] حيث إنّ الاعتبار بالحروف ف‍ [ - لو ذهبت أجمع وجبت الدية كاملة ] وإن كان المقطوع بعض اللسان . 43 / 216

ه‍ - تغيير النطق بالجناية عليه :

[ لو صار ] بالجناية [ سريع المنطق ] سرعة يكون عيباً [ أو ازداد سرعة أو كان ثقيلًا فزاد ] بها [ ثقلًا ] أو صار ثقيلًا بها [ فلا تقدير فيه ، و ] حينئذٍ ف‍ [ - فيه الحكومة ] كما في القواعد وغيرها من كتب الفاضل ومحكيّ المبسوط وغيره . [ وكذا لو نقص ] بأن كان يأتي بالحرف صحيحاً [ فصار ] يأتي ناقصاً أو صار [ ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح ] كما لو كان يأتي بالراء شبيهةً بالغين فصار يأتي بها غيناً صحيحة ، أو ازداد فساده وإن لم يبلغ الحدّ المزبور ، وربما احتمل لزوم دية الحرف في صورة بقائه غير صحيح ، وفيه أنّ الحكومة أعدل منه ، كما أنّها كذلك لو صار بالجناية ناقصاً عن الإتيان بالمرتبة العليا منها . وفي كشف اللثام : " ويُحتمل قصر الحكم على ما إذا جنى بغير قطع اللسان ، فأمّا إذا قطع منه فحصل النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصّة أو أرشه والحكومة " قلت : لعلّ الحكومة في كلامهم تشمل ذلك كلّه . 43 / 216 - 217

و - دية ذهاب بعض الكلام لو جنى عليه اثنان على التوالي :

[ لو ] أذهب بعض كلامه فعل جانٍ [ فجنى عليه آخر اعتبر بما بقي ] من الحروف [ وأخذ بنسبته ما ذهب بعد جناية الأوّل ] إلى ما بقي بعدها ، فلو أذهب الأوّل نصف الحروف مثلًا والثاني نصف الباقي وجب عليه الربع ، بناءً على المختار . نعم القول الآخر يعتبر أكثر الأمرين من المقطوع والذاهب من الكلام مع اختلافهما ، فلو قطع الأوّل ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية ، فإن قطع آخر بقيّته فذهب ربع الكلام فعليه ثلاثة أرباعها وهكذا . 43 / 219 - 220
معجم فقه الجواهر — صفحة 628 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي