ذهابها أجمع . أمّا إذا بقي بيّن النطق بالهمزة منها دون الألف أو بالعكس فيمكن أن يقال بالحكومة فيه ، أو بتوزيع ما يخصّ هذا الحرف بينهما .
وعلى كلّ حال فلا يعدّ " لا " حرفاً واحداً منها ، كما نصّ عليه غير واحد .
43 / 214 - 216
د - تبسط الدية على الحروف بالسويّة :
[ تبسط الدية على الحروف ] الثمانية والعشرين [ بالسويّة ، ويأخذ ] المجني عليه [ نصيب ما يعدم منها ] بالجناية بعد توزيع الدية عليها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، وفي كشف اللثام : " هو فتوى الأصحاب " .
[ وتتساوى اللسنيّة وغيرها ، ثقيلها وخفيفها ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر المبسوط والسرائر ، وفي كشف اللثام : " عليه فتوى الأصحاب ، نعم عن بعض العامّة اعتبارا للسنّية خاصّة " . وهو اجتهاد في مقابلة النصّ . [ و ] حيث إنّ الاعتبار بالحروف ف [ - لو ذهبت أجمع وجبت الدية كاملة ] وإن كان المقطوع بعض اللسان .
43 / 216
ه - تغيير النطق بالجناية عليه :
[ لو صار ] بالجناية [ سريع المنطق ] سرعة يكون عيباً [ أو ازداد سرعة أو كان ثقيلًا فزاد ] بها [ ثقلًا ] أو صار ثقيلًا بها [ فلا تقدير فيه ، و ] حينئذٍ ف [ - فيه الحكومة ] كما في القواعد وغيرها من كتب الفاضل ومحكيّ المبسوط وغيره .
[ وكذا لو نقص ] بأن كان يأتي بالحرف صحيحاً [ فصار ] يأتي ناقصاً أو صار [ ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح ] كما لو كان يأتي بالراء شبيهةً بالغين فصار يأتي بها غيناً صحيحة ، أو ازداد فساده وإن لم يبلغ الحدّ المزبور ، وربما احتمل لزوم دية الحرف في صورة بقائه غير صحيح ، وفيه أنّ الحكومة أعدل منه ، كما أنّها كذلك لو صار بالجناية ناقصاً عن الإتيان بالمرتبة العليا منها .
وفي كشف اللثام : " ويُحتمل قصر الحكم على ما إذا جنى بغير قطع اللسان ، فأمّا إذا قطع منه فحصل النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصّة أو أرشه والحكومة " قلت : لعلّ الحكومة في كلامهم تشمل ذلك كلّه .
43 / 216 - 217
و - دية ذهاب بعض الكلام لو جنى عليه اثنان على التوالي :
[ لو ] أذهب بعض كلامه فعل جانٍ [ فجنى عليه آخر اعتبر بما بقي ] من الحروف [ وأخذ بنسبته ما ذهب بعد جناية الأوّل ] إلى ما بقي بعدها ، فلو أذهب الأوّل نصف الحروف مثلًا والثاني نصف الباقي وجب عليه الربع ، بناءً على المختار .
نعم القول الآخر يعتبر أكثر الأمرين من المقطوع والذاهب من الكلام مع اختلافهما ، فلو قطع الأوّل ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية ، فإن قطع آخر بقيّته فذهب ربع الكلام فعليه ثلاثة أرباعها وهكذا .
43 / 219 - 220