تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
خاصّةً ولا أكثر الأمرين . 43 / 210 - 214 [ و ] قد عرفت ممّا ذكرناه أنّه [ لا اعتبار بقدر المقطوع من ] اللسان [ الصحيح ، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية ، وكذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف الدية ] وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الإيضاح نسبته إلى إطلاق الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، خلافاً للشيخ والفاضل وثاني الشهيدين وفاضل الرياض فاعتبروا أكثر الأمرين مع الاختلاف ، بل هو المحكيّ عن ابن فهد والكركي ، بل عن الشيخ نفي الخلاف فيه ، وإن كان الظاهر إرادته بين العامّة . 43 / 217 - 219 ولو تعذّر بعض الحروف بقطع بعض اللسان أو جناية غير القطع ولم يتعذّر الباقي لكن لم يبقَ له كلام مفهوم لبقاء حرف أو حرفين خاصّة مثلًا لم يلزم الجاني إلّا قدر ما يخصّ الحروف الفائتة لا تمام الدية ، كما صرّح به الفاضل وغيره ، بل هو المحكيّ عن المبسوط أيضاً . ولو صار يبدل حرفاً بحرف لزمه ما يخصّ الحرف الفائت من الدية . ولو أذهب آخر الحرف الذي صار بدله لم يلزمه إلّا ما يخصّ الحرف الواحد البدل . ولو كان الحرف البدل غير الحروف الثمانية والعشرين أو التسعة والعشرين لم يخصّه بشيء من الدية ، ففي تفويته الحكومة . ولو كان في لسانه خلل ، وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف أو بعضها فصيحاً ، إلّا أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم ونطق بالحروف كلّها من غير إبدال فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية كاملة لا حكومة . نعم قد يقال باستثناء الحكومة إن كان ذلك قد حدث بجناية جانٍ استحقّها به ، بخلاف ما إذا كان لخلقة أو آفة سماويّة ، بل في محكيّ التحرير : " ولو حصل في كلامه تمتمة أو فأفأة أو سرعة فعليه حكومة ، فإن جنى عليه آخر فأذهب كلامه فعليه الدية . . . " وظاهره استثناء الحكومة . ولو كان الخلل بإسقاط بعض الحروف أو إبداله فجنى عليه فذهب كلامه رأساً فعليه ما يوازي الحروف التي كان ينطق بها ، إلّا أن يكون الخلل مرجوّ الزوال لصغر ونحوه فالدية كاملة . 43 / 227 - 229

ج‍ - حروف المعجم التي تبسط عليها الدية :

[ هي ] أي حروف المعجم [ ثمانية وعشرون حرفاً ] على المشهور بين الأصحاب ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر الإجماع عليه ، بل قيل : إنّه ظاهر جماعة حتى المصنّف هنا وفي النافع لقوله : [ وفي رواية تسعة وعشرون حرفاً وهي مطرحة ] وحينئذٍ فالهمزة والألف حرف واحد لا اثنين ، وحكي العمل بالرواية عن يحيى بن سعيد ، بل عن الأردبيلي : أنّه مقتضى الوجدان ، بل في كشف اللثام : " أنّه المشهور عند أهل العربيّة " . ولا بأس بالقول بكونها تسعة وعشرين نطقاً وثمانية وعشرين دية . نعم المتّجه بناءً على ما ذكرناه أن تقسم الدية على ثمانية وعشرين جزءاً مع فرض