6 - دية اللسان :
لا خلاف كما اعترف به غير واحد [ في ] اقتضاء [ استئصال ( اللسان ) الصحيح ] جسماً ونطقاً [ الدية ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض .
43 / 209
أ - لسان الأخرس :
لا خلاف في أنّ [ في لسان الأخرس ثلث الدية ] بل عن ظاهر المبسوط والسرائر الإجماع عليه ، بل هو المحكيّ عن الغنية ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها ، بل مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين الأخرس خلقة أو عرضاً ، لكن في صحيح أبي بصير : " إن كان ولدته امّه وهو أخرس فعليه الدية " إلّا أنّي لم أجد عاملًا به ، فهو شاذّ ، فما عن بعض متأخّري المتأخّرين من احتمال ذلك ، في غير محلّه .
ولو ادّعى الجاني البكم ففي كشف اللثام : " القول قوله . . . " ولكن قد يناقش . ولو ادّعى حدوثه مع تسليمه النطق فالقول قول المجني عليه .
43 / 209
210
ب - تقسيط دية اللسان ( في الأخرس والصحيح ) :
[ فيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة ] بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال .
43 / 210
[ أمّا الصحيح فيعتبر ] قطعه [ بحروف المعجم ] مع فرض ذهابها بذلك لا بالمساحة ، على ما نصّ عليه الشيخان في المقنعة والنهاية والديلمي وابن حمزة والفاضلان وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل نسبه بعض إلى الأكثر ، بل في المسالك إلى المشهور ، بل عن المبسوط والسرائر ظاهر الإجماع عليه ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها . فما عن الكافي والإصباح والغنية من أنّه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه ويعتبر بالميل ، يمكن حمله على ما إذا لم يذهب من الكلام شيء ، وإلّا اعتبر به فلا يكون مخالفاً . نعم إن أرادوا اعتبار مساحة اللسان مطلقاً كان محجوجاً .
وفي مجمع البرهان : " المناسب أن يكون المدار على المنفعة إذا كان النقص فيها فقط ، وعلى المساحة والمقدار على تقدير النقص فيه فقط ، وعلى تقدير الاجتماع يحتمل جعل المدار على المساحة . . . ويبعد جعل المدار على المنفعة ، كما هو ظاهر المتن والأكثر ، ويحتمل أكثر الأمرين ، ويحتمل عدم وجوب ذلك . . . " . وفيه أنّ موثّق سماعة كافٍ في إثبات ذلك .
أمّا إذا قطع شيء منه ولم يذهب شيء من الحروف فالمتّجه الحكومة ، كما جزم به الفاضل في القواعد ، بل هو ظاهر المحكيّ عن أوّل الشهيدين حاكياً له عن السيّد .
أمّا ذهاب شيء منه مع بقاء النطق تامّاً فلا دلالة في شيء من النصوص عليه ، فليس إلّا الحكومة ، فما عن المختلف والتحرير من أنّه : " إذا قطع نصفه ولم يذهب من الحروف شيء فعليه نصف الدية " بل جزم به في كشف اللثام أيضاً لا يخلو من نظر أو منع ، بل لولا الإجماع والضرورة لأمكن القول بعدم شيء فيه في الفرض غير التعزير في حال العمد .
وبذلك اتّضح لك أنّ المدار في صورة قطع بعض الجرم وبعض الكلام أو كلّه على الحروف لا على الجرم