[ وقال ابن بابويه ، وهو مأثور عن ظريف أيضاً : في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ] بل حكي عن أبي عليّ [ و ] لكنْ [ هو ] قول [ نادر ] لم نعرفه لغيرهما .
[ وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ، وهذا حسن ] كما في القواعد ، وقويّ كما في النافع ، بل هو خيرة التحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والمقتصر والتنقيح والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح ، وكذا الروضة على ما حكي عن بعضها . لكن قد يناقش ، وبذلك يظهر لك قوّة الثاني .
43 / 203 - 206
أ - قطع بعض الشفة :
[ في قطع بعضها ] أي الشفة ، بعض ديتها [ بنسبة مساحتها ] إلى المقطوع منها ففي النصف نصف ديتها ، وهكذا .
والمساحة تعتبر طولًا وعرضاً فلو قطع نصفها طولًا وعرضاً كان عليه النصف ، أمّا لو قطع نصفها طولًا وربعها عرضاً فليس عليه إلّا مضروب طول المقطوع في عرضه وهو الثمن . ولكن في القواعد : " فعليه ثلاثة أثمان ديتها " وهو غير متّجهٍ ظاهراً .
43 / 206
ب - حدّ الشفتين :
[ حدّ الشفة السفلى عرضاً ] كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والمراسم أي عرفاً ، هو [ ما تجافى عن اللثّة مع طول الفم ] وحدّ [ العليا ] كذلك هو [ ما تجافى عن اللثّة متّصلًا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم ، وليس حاشية الشدقين منهما ] قطعاً .
وكأنّ المراد بذلك الردّ على من قال من العامّة بعدم القصاص فيهما لعدم حدّ لهما ، ومن قال منهم : إنّ حدّهما ما ينبو عند طباق الفم ، ومن قال منهم : إنّه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأُخرى ، ومن قال منهم : إنّه من حروف الفم إلى ما يستر اللثة أو العمور .
43 / 206 - 207
ج - تقلّص الشفة بالجناية عليها :
[ لو ] جنى على الشفة حتى [ تقلّصت ] فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع بها بحال [ قال الشيخ ] في المبسوط : [ فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ] .
ولو لم تحصل التقلّص واليبس كذلك بل تقلّصت بعض التقلّص فعن الشيخ الاعتراف هنا بأنّ فيه الحكومة ، قال : " وقال بعضهم : فيه الدية بالحصّة ، والأوّل أقوى " .
43 / 207
د - استرخاء الشفتين بالجناية عليهما :
[ لو استرختا ( الشفتان ) ] بالجناية على وجه لا ينفصلان عن الأسنان إذا كشّر أو ضحك [ فثلثا الدية ] وعن المبسوط الدية أيضاً لأنّه كالإتلاف ، وفيه منع كونه منه .
ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية .
43 / 207
ه - دية شقّ الشفتين :
لو شقّ الشفتين حتى بدت الأسنان ولم يُبن شيئاً منهما ، فعليه ثلث الدية إن لم تبرأ ولم تلتئم ، فإن برئت فخمس الدية . وفي أحدهما إذا شقّت ثلث ديتها إن لم تبرأ فإن برئت فخمس ديتها بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، وفي كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن الغنية الإجماع عليه .
43 / 207 - 208