فالحكومة قطعاً .
43 / 199 - 200
4 - دية الأُذنين :
[ فيهما ( في الأُذنين ) الدية ، وفي كلّ واحدة نصف الدية ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل والمحكيّ منه مستفيض . نعم عن مالك : " أنّ فيها الحكومة . . . " وهو اجتهاد في مقابلة النصّ .
[ وفي بعضها بحساب ديتها ] بلا خلاف أجده فيه [ وفي ] خصوص [ شحمتيها ] مقدّر وهو [ ثلث ديتها على رواية ] مسمع ، وهي وإن كان [ في ] طريق [ - ها ضعف ، ولكن تؤيّدها الشهرة ] العظيمة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن الخلاف والغنية إجماع الفرقة عليه . وحينئذٍ ففي قطع بعض الشحمة بحساب ديتها كأصل الأُذن .
و [ قال بعض الأصحاب ] وهو الشيخ في النهاية : [ و ] كذلك [ في خرمها ثلث ديتها ] وفي محكيّ الخلاف : " . . . وكذلك في خرمها بدليل إجماع الفرقة . . . " وظاهرهما إرادة دية الأُذن ، كما صرّح به ابن حمزة والفاضل في محكيّ الوسيلة والتبصرة [ و ] لكن [ فسّره واحد ] وهو ابن إدريس [ بخرم الشحمة وبثلث دية الشحمة ] وفي النافع : " في شحمتها ثلث ديتها وفي خرم الشحمة ثلث ديتها " ونحوه عن الجامع ، وفي محكيّ المختلف : " هو تأويل بلا دليل " . قلت : كذلك ، لكن في الرياض : " وهو - أي ما عليه الحلّي - الأجود . . . " ولا يخفى عليك ما فيه .
واذن الأصمّ كالصحيح بلا خلاف ، بل ولا إشكال .
ولو ضربها فاستحشفت فهو كشلل العضو الذي فيه ثلثا ديته ، بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة ، وحينئذٍ فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث ديتها .
ولو قطع الأُذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأُذن دية الموضحة . وكذا إن سرى إلى السمع فأفسده أو نقص منه ، لم يتداخل ديتا العين والمنفعة .
43 / 200 - 203
5 - دية الشفتين :
[ فيهما ( في الشفتين ) الدية ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، كما اعترف به غير واحد ، بل بين المسلمين ، بل [ إجماعاً ] بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض ، بل في كشف اللثام : " منّا ومن العامّة " .
[ و ] لكن [ في تقدير دية كلّ واحدة ] لو قطعها المتعدّد مثلًا [ خلاف ، قال في المبسوط : في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان ، وهو خيرة المفيد ] والديلمي وأبي الصلاح وابني زهرة وإدريس في أوّل كلامه والكيدري وابن سعيد على ما حكي عن بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوط والغنية الإجماع عليه .
[ و ] قال [ في الخلاف : في العليا أربعمائة دينار وفي السفلى ستّمائة ] دينار أي خمسان في الأولى وثلاثة في الثانية ، وهو خيرة المقنع والهداية والنهاية والتهذيب والاستبصار والوسيلة والمهذّب والمختلف والطبرسي والصهرشتي ، على ما حكي عن بعضهم ، بل هو الذي استقرّ عليه رأيه أخيراً في السرائر ، بل في محكيّ الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . [ وهي رواية أبي جميلة عن أبان ] .