[ وأمّا العوراء ففي خسفها روايتان : إحداهما ربع الدية ، و ] لكن [ هي متروكة ] وإن حكي العمل بها عن المفيد وسلّار . [ والأُخرى ثلث الدية ، وهي مشهورة ] في العمل ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه . [ و ] على كلا القولين فالحكم هنا كذلك [ سواء كانت ] عوراء [ خلقةً أو بجناية جانٍ ] .
ثمّ إنّ المصنّف والفاضل اقتصرا على الخسف كالمحكيّ عن الشيخ وابن سعيد ، وعن سلّار التعبير بالإذهاب .
وعن ابن إدريس : " وفي العين القائمة إذا خسف بها ، ثلث ديتها صحيحة وكذلك في العين العوراء " وشيخنا أبو جعفر فرّق في نهايته بينهما ، قال : إذا قلع العين العوراء فنصف الدية يعني ديتها ، فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها ، والأولى عندي أنّ في القلع والخسف ثلث ديتها ، فأمّا إذا كانت عوراء والعور من اللَّه - تعالى - فلا خلاف بين أصحابنا أنّ فيها ديتها كاملةً خمسمائة دينار " . وهو كما ترى ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ووهم هنا واهم فتوقّ زلله ] بل ما نسبه إلى النهاية وهم أيضاً .
43 / 184 - 190
ب - دية الأجفان :
[ في الأجفان ] الأربعة [ الدية ] بلا خلاف مطلقاً أو في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه كذلك .
[ و ] لكن [ في تقدير كلّ جفن خلاف ، قال في المبسوط : في كلّ واحد ربع الدية ] وتبعه الفاضل في جملة من كتبه وولده والشهيدان وأبو العبّاس وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المحكيّ عن العماني أيضاً .
[ و ] قال [ في الخلاف ] ومحكيّ السرائر : [ في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ] من دية العين ، بل عن الأوّل : عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل في كشف اللثام حكايته عن المبسوط ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل الذي حكاه عنه المصنّف وغيره الأوّل . وعلى كلّ حالٍ فلم نقف له على دليل ، كما اعترف به غيرنا أيضاً ، بل ولا مفتٍ غيره ممّن تقدّمه ، بل هو قد خالف نفسه في المبسوط ، بل وفي الخلاف أيضاً ما حكى المصنّف عنه ، قال : [ وفي موضع آخر في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف ] منها ، كما في المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة ، وعن الغنية وعن القاضي وأبي الصلاح والطبرسي والصهرشتي والكيدري ، بل وأبي عليّ .
[ و ] حينئذٍ ف [ - ينقص على هذا التقدير سدس الدية ] بل في المتن وغيره [ والقول بهذا كثير ] بل في كشف اللثام وعن غيره : هو المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه لما في كتاب ظريف بن ناصح عن الصادق عليه السلام وفي المقنعة اختصاص هذا العضو من بين الأعضاء بذلك ، ومن هنا كان العمل به متعيّناً ، لكن فيه أنّه مخالفٌ لما سمعته من الإجماع ، ونفي الخلاف على وجوب تمام الدية للأربع " 1 " .
نعم قد يقال : إنّ الشّفر - بالضمّ - كما في الصحاح وغيره : طرف الجفن ، وبه عبّر في المقنعة والمراسم والغنية ، لا بالجفن ، فيمكن أن يقال : إنّ ذلك في أشفار
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الأربع " والصحيح ما أثبتناه .