تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
قلت : هو وإن كان صريح الوسيلة أيضاً ، لكن المحكيّ عن صريح المبسوط والسرائر العموم ، بل هو ظاهر الغنية ، بل قيل : هو ظاهر المقنعة وما تأخّر عنها ، بل هو ظاهر السرائر وكذا المبسوط والغنية الإجماع عليه ، بل لعلّ القاتل خطأً منتهك أيضاً وإن لم يكن آثماً ولذا وجبت عليه الكفّارة ولعلّه لذا مال في الرياض إليه . نعم الظاهر عدم الاختصاص بقتل المسلم وإن احتمله بعض الناس ، ولا بقتل الكبير والعاقل ولا غيرهم ، فتغلّظ الدية بقتل الجميع ، بل لا فرق أيضاً بين سليم الأعضاء ومفقودها ، كما صرّح به في القواعد وغيرها . 43 / 26 - 29 ولا يبعد إلحاق المراقد المنوّرة بذلك في التغليظ ، كما هو محتمل النهاية ، بل فهمه منها غير واحد ، وإن أنكره ابن إدريس ، لكن فيه أنّ من المعلوم كون التغليظ المزبور لانتهاك الحرمة التي هي في المراقد أشدّ من " 1 " الحرم قطعاً ، وخصوصاً مرقد النبيّ صلى الله عليه وآله ومشهد أمير المؤمنين عليه السلام والحائر . وعلى كلّ حال ، فالزائد لوليّ المقتول وإن كان السبب في ذلك انتهاك حرمة الزمان والمكان . ولو اجتمع سببا التغليظ فالوجه تعدّد الثلث ، خلافاً لبعض منهم الشهيد الثاني وهو في غير محلّه . نعم ظاهر النصّ والفتوى وغيرهما أنّ الزيادة المزبورة حيث تؤخذ الدية دون ما إذا اقتصّ ، فما عن ثاني الشهيدين من وجوبها معه أيضاً للتغليظ ، غير واضح الوجه ، كما أنّ ظاهرهما اختصاص ذلك في القتل ولذا قال المصنّف : [ ولا نعرف التغليظ في الأطراف ] بل عن السرائر زيادة : " دون قطع الأطراف عندنا " بل في المسالك : " لا قائل به من أصحابنا " ولا في قتل الأقارب ، وبه صرّح الفاضل وغيره . نعم يحكى عن بعض العامّة القول به فيها ، كما عن آخر التغليظ للقرابة أيضاً ، وفي اشتراط المحرميّة لهم وجهان ، وعن الشافعي منهم اختصاص التغليظ بأسنان الإبل ، والجميع كما ترى . و [ لو رمى ] وهو [ في الحلّ ] بسهم مثلًا [ إلى ] من هو في [ الحرم فقتل فيه لزمه التغليظ ] كما صرّح به الفاضل وغيره . [ وهل يغلّظ مع العكس ؟ فيه تردّد ] لكن لا ريب في أنّ الأقوى العدم ، بل قد يحتمل ذلك في الأوّل أيضاً ، وإن كان ظاهر المصنّف والفاضل وغيرهما اختصاص التردّد في الثاني . [ ولا يُقتصّ من الملتجئ إلى الحرم فيه ] بعد أن قتل خارجه ثمّ استجار به [ و ] لكن [ يضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج ] منه ، بلا خلاف أجده في أصل الحكم كما اعترف به في المسالك ، بل في التنقيح ومحكيّ الخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه . [ ولو جنى في الحرم اقتصّ منه ] فيه ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض . [ وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمّة عليهم السلام ] فضلًا عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ [ قال به في ] المقنعة والمهذّب و [ النهاية ] والسرائر وحدود التحرير وغيرها ، واستحسنه المصنّف في النكت ، وفي التنقيح - بعد أن حكى عن الشيخين ذلك - قال : " هو قريب " بل عن
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " في " والصحيح ما أثبتناه .