ب - تحمّل الجاني لدية شبيه العمد دون العاقلة :
لا خلاف معتدّ به في أنّه [ يضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة ] بل عن الخلاف والتحرير وظاهر المبسوط والسرائر أو صريحها الإجماع عليه ، فما عن الحلبي من أنّها على العاقلة ، واضح الفساد .
نعم إن لم يكن عنده مال فعن النهاية والمهذّب والغنية - بل في الأخير الإجماع عليه - : " استسعى ، أو امهل إلى السنة ، وإنْ مات أو هرب اخذ بها أولى الناس به " مع أنّه لا يخلو من منع ، خصوصاً بالنسبة إلى أخذ أولى الناس به ، ولذا أنكرهما ابن إدريس ، بل قال : " إنّه خلاف الإجماع " وهو كذلك .
43 / 20 - 21
ج - مدّة استئداء دية شبيه العمد :
[ قال المفيد رحمه الله : تستأدى في سنتين ، فهي إذن مخفّفة عن العمد في الاستيفاء ] كما هو المحكيّ عن المبسوط والمراسم والغنية والسرائر والتقي والفاضل في جملة من كتبه والشهيد وأبي العبّاس وغيرهم ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل في الغنية نفي الخلاف فيه ، وأمّا احتمال أنّها أقلّ من سنة فمقطوع بعدمه ، كما أنّها لا تزيد على الثلاثة قطعاً ، فهي ما بين السنة إلى الثلاث ، وأمّا ما عن ابن حمزة من أنّها تؤدّى في سنة إن كان موسراً ، وإلّا في سنتين ، فلم نعرف له موافقاً ولا دليلًا .
[ ولو اختلف ] الوليّ ومن عليه الدية [ في الحوامل رجع إلى أهل المعرفة ] والأولى اعتبار العدالة والتعدّد [ ولو تبيّن الغلط ] بعد ذلك [ لزم الاستدراك ، و ] كذا أيضاً [ لو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم لزم الإبدال ، و ] هو واضح ، نعم لو كان الإزلاق [ بعد القبض لا يلزم ] الإبدال .
ولو اختلف الوليّ والدافع بعد القبض فقال : لم تكن حوامل وقد أضمت أجوافها فقال الغريم : بل ولدت عندك ، فعن التحرير : " إن قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الغريم ، وإن قبضها بغير قولهم فالقول قول الوليّ " . وفيه أنّ المتّجه العمل بأصل عدم الحمل على كلّ حال .
43 / 21 - 22
3 - دية قتل الخطأ :
أ - مقدارها :
الأكثر كما في كشف اللثام وعن غيره بل المشهور بل عليه عامّة المتأخّرين ، على أنّ [ دية الخطأ المحض عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة لخبر عبد اللَّه بن سنان ، وفي رواية : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقّة ، وخمس وعشرون جذعة ] إلّا أنّا لم نجد عاملًا بها ، عدا ما يحكى عن ابن حمزة ، وما عن المبسوط والسرائر - عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وعشرون بنت لبون وعشرون حقّة وعشرون جذعة - لم نجد له شاهداً فيما وصل إلينا من النصوص ، فتعيّن العمل بما سمعته من المشهور هنا .
43 / 23 - 24
[ وهي ( أي دية الخطأ ) مخفّفة في السنّ ] في الإبل خاصّة [ و ] في [ الصفة ] بالنسبة إلى شبه العمد ، فلا يعتبر في شيء منها أن يكون خلفة ، كما صرّح به في الوسيلة إلّا أنّ المصنّف لم يعتبر فيها ذلك .
25 / 43