تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
في الضمان ، لكن الأوّل ] مع أنّه أشهر [ أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ولو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر المحفورة عدواناً فالمتّجه بناءً على ما ذكرنا ضمان الحافر ، ولكن في القواعد الإشكال فيه . ولو حفر بئراً قريب العمق فعمّقها غيره كان الضمان على الأوّل ، وفي القواعد احتمال الاشتراك ، بل عن الفخر والكركي اختياره ، وعن الشهيد أنّه المنقول ، وعن الأردبيلي احتمال اختصاص الضمان بالثاني ، لكنّه كما ترى ، بل والأوّل لاختصاص الضمان بالسابق ، نعم لو اشتركا في الحفر نفسه جميعه اتّجه ذلك . ثمّ على الاشتراك فالظاهر التسوية ، وفي كشف اللثام احتمال التوزيع على القدر الذي أحدثه كلّ منهما . وهو منافٍ لقواعد الاشتراك . ولو تعثّر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه . ولو تعثّر به رجل فدحرجه ثمّ تعثّر به آخر فالضمان على المدحرج . نعم لو لم يشعر به ففي كشف اللثام : " الدية على العاقلة . . . " . وفيه بحث يعرف ممّا ذكرناه من أنّ الشرائط جميعها ضمانها على المسبّب دون العاقلة . ومنه يتّجه الضمان على الصبيّ والمجنون في مقام يفرض حصوله منهما على وجهٍ يقتضي الضمان ، كالحفر في ملك الغير ، دون عاقلتها ، بل قد يقال بالضمان على الحافر عدواناً مثلًا ، ولو بعد موته فضلًا عن جنونه المتأخّر عن ذلك . 43 / 146 - 148

ج‍ - هلاك الواقعين في حفرة عدواناً :

[ لو سقط في حفرة ] عدواناً [ اثنان ] مثلًا [ فهلك كلّ منهما بوقوع الآخر ] فإنّ [ الضمان على الحافر ] لكن في القواعد : " ولو تردّى في بئر فسقط عليه آخر فضمانهما على الحافر ، وهل لورثة الأوّل الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتّى يرجعوا به على الحافر ؟ إشكال " ولعلّه لاستناد موت الأوّل إلى سببين : التردّي وسقوط الآخر عليه . ولم يتوقّف في عدم ضمان المباشر في محكيّ التحرير ، كما أنّ المحكيّ عن الفخر والكركي اختيار الضمان على الحافر ابتداءً . 43 / 148 - 149

د - طلب إنسان من آخر أن يلقي متاعه في البحر لتسلم السفينة :

[ لو قال : ألقِ متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان ] سلمت أو لم تسلم ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كالشيخين والفاضلين وثاني الشهيدين وغيرهم . نعم [ لو قال ] مع ذلك : [ وعليّ ضمانه ضمنه ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل وبين غيرنا إلّا من أبي ثور ، وهو شاذّ لا يعتدّ به ، كما في محكيّ الخلاف ، بل فيه أنّ عليه إجماع الامّة عداه ، كما عن المبسوط نفي الخلاف فيه من غيره . ويعتبر حينئذٍ قيمته لو كان قيميّاً حين الإلقاء . [ ولو لم يكن خوف ] وإن كان فيه نفع من خفّة السفينة ونحوها [ فقال : ألقِه وعليّ ضمانه ، ففي الضمان تردّد ، أقربه أنّه لا يضمن ] وفاقاً للشيخ والقاضي والفاضل وولده والكركي وغيرهم ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه ، أو حكايته كما في كشف اللثام ، بل في المسالك عنه الإجماع عليه . [ وكذا لو قال : مزّق ثوبك وعليّ ضمانه ، أو اجرح نفسك ] وعليّ أرشه ، بل عن المبسوط : قيل : لا خلاف