تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
عن الوسيلة ، ومن فقد علّة الضمان ، ولعلّ هذا أقوى . نعم قد يقال بضمان سائق المتعدّد غير القطار ، لكنّ الأولى اعتبار التفريط في الضمان في غير المنساق من النصوص . والظاهر الاشتراك في الضمان مع تعدّد السائق والقائد ومنه يعلم الحال فيما لو ركب واحداً وقاد الباقي أو قطره فإنّه يتعلّق به حكم المركوب وأوّل المقطور ، بخلاف الثالث الذي لا يتمكّن من حفظه . ولو ساق واحداً أو أكثر مع كونه راكباً قائداً للبعض تعلّق به ضمان مركوبه ومقوده ومسوقه . [ ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في كشف اللثام : " الأصحاب قاطعون به " لكن مع ذلك قال : " فيه تردّد " وهو على إطلاقه في غير محلّه . نعم لو كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو غيره مكتوفاً اختصّ الضمان بالمالك لأمرها . وكذا المرادفان على خلاف المعتاد . وراكبا المحمل أولى بالضمان من المترادفين . [ ولو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب ] كما في النافع والقواعد واللمعة وغيرها ، وقيّده غير واحد بما إذا كانت المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها ، كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم ، بل عن الغنية الإجماع على ضمانه إذا كان حاملًا عليها من لا يعقل ، بل في كشف اللثام : " أو شرط عليه ذلك " . ولكن ذلك لا يخصّ المالك كما أنّه لا يخصّ الراكب ، فالمتّجه كون المالك كغيره في الضمان باعتبار كونه سائقاً أو قائداً أو راكباً ، ولو رديفاً أو موكولًا إليه حفظ الجميع ، فقد ينفرد وقد يشترك مع غيره . وضمان المالك مع التفريط في حفظ دابّته لا ينافي ضمان الراكب أيضاً ، وإن لم يفرّط ، نعم يختصّ هو بضمان ما يتلفه من حيث التفريط بحفظها في غير حال الركوب دون راكبها . 43 / 140 - 142

ق - ضمان إلقاء الدابّة راكبها :

[ لو ألقت ( الدابّة ) الراكب لم يضمنه المالك ] كما صرّح به الفاضل وغيره [ إلّا أن يكون بتنفيره ] فيضمن حينئذٍ ، أو يكون الراكب صغيراً أو مريضاً لا يتمكّن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه ، وكذا لو كان من عادتها الإلقاء وكان المالك عالماً ولم يخبر الراكب ضمن أيضاً . 43 / 142

ر - ضمان جناية المملوك الذي أركبه مولاه :

[ لو أركب مملوكه دابّة ضمن المولى جناية الراكب ] كما عن الشيخ والقاضي . [ ومن الأصحاب ] وهو ابن إدريس [ من شرط صغر المملوك ، وهو حسن ، ولو كان بالغاً كانت الجناية في رقبته إن كانت على نفس آدمي ] أو طرفه . [ ولو كانت على مال لم يضمن المولى ، وهل يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنّه يتبع به إذا اعتق ] كما في القواعد وغيرها ، بل يمكن حمل كلام الشيخ والقاضي على الصغير خاصّة ، وحينئذٍ فلا خلاف في المسألة . نعم ربما استظهر من ابن إدريس اختصاص ضمان المولى للصغير في خصوص ما إذا كانت الجناية على آدمي دون المال . 43 / 142 - 143