وجامع المقاصد ، بل في المسالك : " هو متّجه " بل عن المبسوط والمهذّب : " أنّه يضمن دونهم " وهو محتمل للضمان بالحصّة أيضاً . ولو كان قبل الإلقاء فلا إشكال في ضمان حصّته خاصّة .
وفي المسالك : " أنّ المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه حتّى لو لفظه البحر على الساحل أو اتّفق الظفر به فهو لمالكه ، ويستردّ الضامن المبذول إن لم ينقص قيمة المتاع ، وإن نقصت لزمه من المبذول بنسبة النقص . وهل للمالك أن يمسك ما أخذ ويردّ بدله ؟ فيه وجهان " .
قلت : قد تقدّم تحقيق الحال في ملك قيمته للحيلولة ، وأنّه مراعى بوجود العين ، فمتى حصلت انفسخ الملك ، وإلّا فلا .
43 / 149 - 155
ه - افتراس الأسد المتعلّقين ببعضهم في زُبيته :
[ الزُّبية ] حفيرة تحفر للأسد ، وأصلها الأرض المرتفعة فوق الأكمّة . [ فلو وقع أحد في زُبية الأسد فتعلّق بثانٍ وتعلّق الثاني بثالث و ] تعلّق [ الثالث برابع فافترسهم الأسد ، ففيه روايتان إحداهما : رواية محمّد بن قيس ] الثقة [ عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الأوّل فريسة الأسد ، وغرم أهله ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة . والثانية : رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ عليّاً عليه السلام قضى أنّ للأوّل ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الّذين ازدحموا ] .
[ و ] لكنّ [ الأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ، فهي إذن ساقطة ] . نعم [ الأُولى مشهورة ] كما اعترف به غير واحد ، بل في المسالك وغيرها من كتب الخاصّة والعامّة ، بل في الروضة نسبة العمل بها إلى الأكثر ، بل في النافع : " عليها فتوى الأصحاب " وفي نكت النهاية : " هي أظهر بين الأصحاب وعملهم عليها " . إلّا أنّ المصنّف هنا بعد أن اعترف بشهرتها ، قال : [ لكنّها حكم في واقعة ] مخصوصة ، وتبعه عليه الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما .
ولا إشكال في مخالفة الخبر المزبور للُاصول ، لكن لا بأس بالعمل به .
[ ويمكن أن يقال : على الأوّل الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى ] أيضاً ، وهو كذلك مع فرض كون الوقوع على الوجه المزبور ، ولم نقل بمشاركة الجاذب للممسك [ وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب كان على الأوّل ] تمام [ دية ] الثاني [ ونصف ] دية الثالث [ وثلث ] دية الرابع [ و ] كان [ على الثالث ثلث دية ] الرابع [ لا غير ] إلّا أنّه واضح الضعف .
43 / 156 - 161
و - الإتلاف بالتجاذب إلى بئر :
[ لو جذب إنسان غيره إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب هدر ، ولو مات المجذوب ضمن الجاذب ، ولو ماتا فالأوّل هدر وعليه دية الثاني في ماله ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، سواء كانت البئر محفورة عدواناً أو لا ، مع فرض تعمّد الجاذب ذلك ، بل الواجب عليه القصاص حينئذٍ مع