تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
فرض بقاء الجاذب حيّاً إذا كان ذلك ممّا يقتل غالباً أو قصد به القتل ، ولو مات كان عليه الدية في ماله ، بناءً على ثبوتها في مال الجاني بموته المتعذّر معه القصاص . [ ولو جذب الثاني ثالثاً فماتوا بوقوع كلٍّ منهم على صاحبه فالأوّل مات بفعله وفعل الثاني ] الذي هو جذبه الثالث [ فيسقط نصف ديته ] بإزاء فعله [ ويضمن الثاني النصف ] بإزاء فعله [ والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأوّل ] إيّاه [ فيضمن الأوّل نصف ديته و ] يسقط النصف الآخر إذ [ لا ضمان على الثالث ، وللثالث الدية ] تامّةً ، ولكن هل هي على الثاني كما في كشف اللثام وعن المفيد والقاضي والفخر والكركي ، أو على الأوّل والثاني كلّ منهما نصف كما عن ابن إدريس لأنّهما جذباه ؟ ومبناهما على أنّه إذا قوي السبب فهل يشترك مع المباشرة في الضمان ، أو الرجحان للمباشرة القويّة ؟ [ فإن رجّحنا المباشرة ] كما هو الأقوى [ فديته على الثاني ، وإن شرّكنا بين القابض ] للجاذب الملجئ له إلى الجذب [ والجاذب ] المباشر [ فالدية على الأوّل والثاني نصفين ] . [ ولو جذب الثالث رابعاً فمات بعض على بعض فللأوّل ثلثا الدية على الثاني والثالث ] نصفين [ ولا ضمان على الرابع ، وللثاني ثلثا الدية أيضاً على الأوّل والثالث ] بالتنصيف [ وللثالث ثلثا الدية أيضاً ] بناءً على تشريك السبب مع المباشرة ، وإلّا فله نصف الدية ، كما عن المبسوط حكايته قولًا ، بل هو الموافق لما أسلفناه ، بل ولا وجه لجزم المصنّف والفاضل هنا بالتشريك واحتماله في الرابع ، كما اعترف به في كشف اللثام . [ أمّا الرابع فليس عليه شيء ] قطعاً [ وله الدية كاملة ، فإن رجّحنا المباشرة فديته عليه ] أي المباشر ، وهو الثالث [ وإن شرّكنا ] المسبّب والمباشر في الضمان [ كانت ديته أثلاثاً بين الأوّل والثاني والثالث ] وقد عرفت أنّ المختار الأوّل ، وإن كان ظاهر المصنّف والفاضل التوقّف ، لكنّه في غير محلّه . وعن المختلف والإرشاد احتمال أن يكون الأوّل هدراً وعليه دية الثاني ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع وكأنّه بناءً على عدم اعتبار السبب والإلجاء ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه . ومنه يعلم أيضاً عدم اعتبار صدمة البئر لأنّ الفرض كون الفعل مباشرة عمداً ، فلا أثر للسبب معه وإن كان عدواناً ، فما في المسالك تبعاً للقواعد من ذكره وجهاً : " فتكون الأسباب حينئذٍ أربعة . . . " في غير محلّه ، كالوجه الثالث الذي ذكره أيضاً وهو وجوب الديات بحسب ما روي في واقعة الزبية . وكذا ما في القواعد من احتمال هدريّة الأوّل بتمامها ، ودية الثاني نصفها هدر ونصفها على الأوّل ، ودية الثالث كذلك ، ودية الرابع على الثالث إذ هو كما ترى ، فيتعيّن حينئذٍ الأوّل في مفروض المسألة . ولو زلق إنسان على طرف البئر مثلًا المحفورة عدواناً فتعلّق بآخر لإرادة الاستمساك به وجذبه وتعلّق الآخر بثالث كذلك ووقع بعضهم على بعض فماتوا فالأوّل مات بثلاثة أسباب : صدمة البئر وثقل الثاني والثالث ، فيسقط ما قابل فعله وهو جذبه الثاني المقابل بثلث الدية ، ويبقى على الحافر ثلث ، وعلى الثاني ثلث . وفي المسالك : " احتمال هدر صدمة البئر